أكد رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، فاروق بوعسكر، في ساعة مبكرة من صباح الأحد، أنّ الهيئة جاهزة وقادرة على تنظيم الانتخابات البلدية في ظرف ثلاثة أشهر، مشيرًا إلى أنّ إجراء هذا الاستحقاق يستوجب إصدار قانون أساسي جديد للبلديات يُنهي العمل بمجلة الجماعات المحلية، التي لم تعد، وفق قوله، منسجمة مع البناء الدستوري الجديد للبلاد.
وأوضح بوعسكر، خلال ردّه على تدخلات النواب في الجلسة المشتركة بين المجلسين، أنّ الهيئة تدرك أهمية تنظيم الانتخابات البلدية في أقرب الآجال، مبيّنًا أنّه من الضروري ألا يتجاوز موعدها سنة 2026، باعتبار أنّ السنة القادمة هي الإطار الزمني الوحيد المتاح لتنظيمها.
وأضاف أنّ القانون المرتقب للبلديات يجب أن يحسم عددًا من النقاط الجوهرية، من بينها تحديد العلاقة بين المجالس البلدية والمجالس المحلية، والنظر في توزيع الاختصاصات، بالإضافة إلى مراجعة التقسيم الترابي الحالي للبلديات وتقييم تجربة البلديات المحدثة خلال السنوات الأخيرة.
وبخصوص مسألة سحب الوكالة التي أثارها عدد من النواب، أكد بوعسكر أنّ هذا المبدأ دستوري ويُطبق على جميع المجالس المنتخبة وأعضائها، لافتًا إلى أنّه معمول به في نحو 25 دولة. وشدد على أنّ دور هيئة الانتخابات يقتصر على التثبت من سلامة العرائض من الناحية الشكلية دون التدخل في مضمونها.
وفي ما يتعلق باستكمال الانتخابات التشريعية في الدوائر المخصّصة للتونسيين بالخارج، أوضح بوعسكر أنّ الهيئة لا يمكنها التحرك تلقائيًا، وأنّ أي عملية انتخابية، سواء داخل البلاد أو خارجها، لا تُجرى إلا بعد صدور أمر دعوة الناخبين.
وبين رئيس الهيئة أنّها هيكل دستوري مستقل يتمتع بالشخصية القانونية، ومؤتمن على المسار الانتخابي، وله الحق في الدفاع عن نفسه وعن أعضائه أمام أي اتهامات بالتزوير أو الثلب، مؤكدا احتفاظ الهيئة بحقها في تتبع كل من يسيء إليها.
كما تطرق بوعسكر إلى جملة من الملفات، من بينها التصويت الإلكتروني، وميزانية الهيئة، ومسار الرقمنة، إضافة إلى نظام “الكوتا” ووضعية المخزن الرئيسي للهيئة.