قضت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، غيابيًا، بالسجن لمدة 18 سنة في حق الرئيس المدير العام السابق للوكالة الوطنية للتبغ والوقيد، مع إلزامه بردّ مبلغ مالي يتجاوز 90 ألف دينار لفائدة الوكالة، وحرمانه من ممارسة الوظائف العمومية.
وتعلّقت التهم الموجّهة إليه باستغلال موظف عمومي صفته لإلحاق ضرر مادي بالإدارة مقابل استخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره، والاستيلاء على منقولات، طبقًا لأحكام الفصلين 96 و99 من المجلة الجزائية، وفق ما ورد في ملف القضية.
كما قضت الدائرة بسجن أربعة موظفين سابقين بالوكالة لمدد تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام وثمانية أعوام، مع إلزامهم بالتضامن بردّ مبلغ مالي يناهز 81 ألف دينار لفائدة الوكالة، وحرمانهم من ممارسة الوظائف العمومية، وذلك من أجل تهم تتعلق بالمشاركة في استغلال موظف عمومي صفته للإضرار بالإدارة والمشاركة في الاستيلاء على منقولات.
وقضت المحكمة، في المقابل، بعدم سماع الدعوى في حق خمسة متهمين آخرين.
وتتعلق القضية بعمليات استيلاء على كميات من السجائر التابعة للوكالة الوطنية للتبغ والوقيد والتفريط فيها بالبيع خارج مسالك التوزيع، ما تسبب في خسائر مالية للوكالة تجاوزت 170 ألف دينار.
ويُذكر أن المسؤول السابق شغل منصب رئيس ديوان وزير الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة سنة 2018، ثم خطة متفقد مركزي للمصالح المالية، قبل توليه رئاسة الإدارة العامة للوكالة الوطنية للكحول، ثم خطة رئيس مدير عام للوكالة الوطنية للتبغ والوقيد، التي أُعفي منها سنة 2023 بمقتضى أمر نُشر بالرائد الرسمي.
موزاييك