ما ان استبشر أهالي سوسة بعودة القطار الرابط بين ولايتهم َ و العاصمة خصوصا بعد الهالة الإعلامية التي رافقت هذه العودة في مشهد سريالي قل نظيره، حتى فوجؤا مع منطلق هذا الأسبوع بعودة حليمة إلى عادتها القديمة. حيث أصبح قدوم القطار اشبه برؤية هلال العيد… مما اضطر المواطنين من حرفاء الشركة على هذا الخط تنفيذ وقفة احتجاجية صباح اليوم بمحطة القطارات بالقلعة الكبرى على خلفية تعمد الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية حذف قطار سوسة لليوم الثاني هذا الأسبوع ودون سابق اعلام.
وعبر المحتجون للسلط الأمنية التي تحولت لتطويق الوضع وتامين هذا التحرك الاحتجاجي عن غضبهم من لامبالاة الشركة وضربها عرض الحائط مصالح الركاب وخصوصا المشتركين الذين يمتطون القطار يوميا لبلوغ مقرات عملهم.
واعتبر احد المشتركين، رفض ذكر اسمه، في تصريح لريالتي اونلاين ان الشركة تتلاعب بمستقبل العشرات من العائلات حين تتعمد عدم الايفاء بتعهداتها وحذف قطار سوسة الذي يعتبر شريان الحياة بالنسبة لهم حيث في غيابه يضطرون الي عدم الالتحاق بمقرات عملهم وهو ما خلق لهم العديد من المشاكل وأصبح مصدر تهديد حقيقي لمواطن شغلهم.
واعتبر محدثنا ان في هذا الصنيع خرق لحق التنقل المضمون بقوة الدستور والحال ان الشركة لم توفر اي بديل خصوصا ان القطار القادم من قابس، والذي لطالما كان ملاذا اخيرا رغم الظروف الصعبة التي تتوفر لركابه، يلتحق بالمحطة في وقت متأخر جدا ولا يمكن المجازفة بالتعويل عليه.
وجدد المحتجون تمسكهم اللامشروط بحقهم في إعادة القطار المنطلق صباحا على الساعة 5و10 دقائق من محطة سوسة إلى سالف نشاطه كضمان وحيد لحفظ استقرارهم المهني والاجتماعي معتبرين انهم يرفضون الطريقة اللامسؤولة التي تتعامل بها الشركة مع حرفائها عبر حذف الرحلات بطريقة فجئية ودون توفير بدائل عمليّة.