دخلت أقسام الاستعجالي والمخبر وأمراض النساء والتوليد والطب الباطني بالمستشفى الجهوي صنف “ب” بمدينة سبيطلة حيّز الاستغلال الفعلي بداية من أمس السبت، وذلك بعد استكمال مختلف الترتيبات الفنية واللوجستية الضرورية، وفق ما أعلنت عنه الصفحة الرسمية لولاية القصرين.
ومن المنتظر أن يتم تشغيل وحدة العمليات الجراحية وبقية الأقسام الاستشفائية تدريجياً بداية من الأسبوع المقبل، بما يسمح بالدخول الكامل لهذا المشروع الصحي الذي يعد من أبرز المنشآت الصحية المنجزة بالجهة.
وتبلغ طاقة استيعاب المستشفى 105 أسرّة، فيما بلغت كلفة إنجازه نحو 52 مليون دينار مخصصة لأشغال البناء، إضافة إلى حوالي 15 مليون دينار للتجهيزات الطبية الثقيلة والخفيفة، بهدف تعزيز الخدمات الصحية لفائدة متساكني المنطقة والجهات المجاورة.
ويضم المستشفى قطباً جراحياً متكاملاً يحتوي على ست قاعات عمليات، منها ثلاث قاعات مركزية، وقاعة خاصة بأمراض النساء والتوليد، وأخرى بقسم الاستعجالي، إضافة إلى قاعة بالمستشفى النهاري. كما يشتمل على وحدة إنعاش بطاقة ستة أسرّة، ووحدة تعقيم، وقاعة لما بعد العمليات.
وشهدت المؤسسة الصحية كذلك تركيز جهاز مفراس حديث تم ربطه بالمنصة الرقمية التابعة لـوزارة الصحة التونسية، بما يساهم في تحسين سرعة التشخيص الطبي ودقته وتقريب الخدمات الصحية المتخصصة من المواطنين.
كما يتضمن المستشفى النهاري قسماً مخصصاً لعلاج الأمراض السرطانية، ما سيمكن المرضى من تلقي حصص العلاج الكيميائي داخل الجهة، ويحد من أعباء التنقل إلى المؤسسات الصحية خارج الولاية.
ويقام المشروع على مساحة جملية تناهز ستة هكتارات عند مدخل مدينة سبيطلة، ويضم عدداً من الأقسام الطبية وعيادات الاختصاص، من بينها الجراحة العامة وطب الأطفال وأمراض القلب والأنف والأذن والحنجرة والأورام.
ويعود إدراج المشروع ضمن البرامج التنموية إلى سنة 2012، فيما انطلقت أشغال إنجازه سنة 2016. ورغم أن استكماله كان مبرمجاً لسنة 2018، فقد شهد عدة تأخيرات بسبب صعوبات مالية وإشكاليات مرتبطة بآجال التنفيذ وتداعيات جائحة كوفيد-19، قبل أن تتسارع وتيرة الأشغال أواخر سنة 2025، ما مكن من استكمال المشروع وتجهيزه ووضعه تدريجياً على ذمة المواطنين.
الاذاعة التونسية