استقبل رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد، أمس، بقصر قرطاج كلّا من رئيس مجلس نوّاب الشعب إبراهيم بودربالة، ورئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم عماد الدربالي.
وتناول هذا الاجتماع الوضع العام في البلاد وضرورة مضاعفة جهود كلّ الوظائف في الدّولة مع تكامل أدوارها إلى جانب التصدّي إلى كلّ من يحاول المساس بأمن الوطن وسلامة أبنائه.
وأوضح رئيس الجمهوريّة أننا “نعيش لحظات تاريخية فارقة في مسيرة وطننا العزيز، مؤكداً أن تلاقي المواقف واختلافها أمر طبيعي، ولكن لا مجال للاختلاف حول الوطن، كما لا مجال للتغاضي عن المطالب المشروعة للشعب التونسي أو تناسيها.”
وأشار إلى أن “تونس تزخر بكل الإمكانات المادية والطاقات البشرية مشدداً على ضرورة تحلّي كل مسؤول بروح المقاتل الذي لا يقبل إلا بالنصر أو الاستشهاد فلا منزلة بين هذا وذاك”.
كما أكد أن “تطلّعات الشعب وانتظاراته ستتحقّق وفق إرادته الحرة، بعيداً عن أي إملاءات أو ضغوط، مشدداً على أنه لا هدنة في مقاومة الفساد مضيفا أنّ من لا يتسلح بالروح الوطنية الصادقة لا مكان له في مسيرة البناء، فالبناء المتين لا يمكن أن يقوم على أنقاض الأطلال المتهاوية أو المناورات المفضوحة.”
وفي سياق متّصل، أشار رئيس الدّولة إلى أن “عديد المرافق العمومية تشهد تعطيلات متعمّدة ومقصودة في سيرها الطبيعي، من ذلك قطع الماء والكهرباء والتأخير في إسداء الخدمات في الآجال القانونية أو عدم تقديمها أصلا. وأكد أن حرب التحرر الوطني ستستمرّ ولن يتغير مسارها أبدا وذلك هو اختيار شعبنا العظيم.”
كما شدد على أنه “تم الاختيار على ضمان استمرارية المؤسسات واستقرار سيرها مؤكداً أن هذا الاستقرار لا يمكن أن يتحقّق إلا في ظل استقرار اجتماعي قائم على إرساء أسس الثورة والعدل والإنصاف، وأنه لن تجدي، حينها، لا عمالة ولا محاولات يائسة بهدف الإرباك والتشكيك.”
وأكد أنّ “الشعب التونسي، بما أظهره من صمود وثبات سيحبط كل المحاولات التي تستهدف إرادته أو تسعى إلى النيل من أمنه واستقراره، مشيراً إلى أن من يتوهمون لعب أدوار البطولة ليسوا سوى دمى تحركها قوى الردة وتحركهم أوهام العودة بالبلاد إلى الوراء.”