دارت يوم الأحد 22 أوت 2026 بملعب حمادي العقربي برادس مباراة جمعت بين الترجي الرياضي التونسي والنجم الساحلي، وانتهت بفوز الترجي بنتيجة 3-2، في كلاسيكو مثير حمل معه العديد من المؤشرات حول استعداد الفريقين للموسم الجديد.
وشهد اللقاء عودة يوسف البلايلي إلى أجواء المباريات بعد غياب دام حوالي 236 يوماً، منذ مباراة الدربي في مرحلة الذهاب التي انتهت بالتعادل دون أهداف، وهي المباراة التي خرج منها اللاعب مصاباً، قبل أن يتعرض لاحقاً لعقوبة من الاتحاد الدولي لكرة القدم. ورغم إهداره ركلة جزاء في الشوط الأول، فإن عودة البلايلي إلى المنافسة تبقى في حد ذاتها مكسباً مهماً للترجي، خاصة أن اللاعب أظهر رغبة واضحة في استعادة نسق المباريات والمساهمة في تحقيق الألقاب. وبعد المباراة، عبّر البلايلي عن طموحه قائلاً: «إن شاء الله السنة تروات والتشامبيونزليغ».
كما عرف الترجي ظهور عدد من الأسماء الجديدة، على غرار كاستيلو، والحاج، ورائد الشيخاوي، ومروان الصحراوي، ومايل فيرنانديز، إضافة إلى محمد الحاج محمود الذي نجح في تسجيل هدفه الأول بقميص الترجي في البطولة، وجاء أمام فريقه السابق، ليمنح الهدف قيمة خاصة بالنسبة للاعب.
ومن أبرز الرسائل التي حملها الكلاسيكو أيضاً شخصية المدرب البلجيكي، الذي بدا واضحاً أنه يريد فرض عقلية الانتصار منذ البداية. وتصريحاته بعد اللقاء، وخاصة قوله «أنا نحب نربح حتى في التدريبات»، تؤكد أن المدرب لا يبحث فقط عن النتائج، بل يسعى إلى غرس ثقافة الفوز والمنافسة داخل المجموعة، مع اعتماد أسلوب هجومي وشخصية واضحة فوق أرضية الميدان.
في المقابل، أظهر النجم الرياضي الساحلي أنه بصدد بناء فريق جديد، مع دخول أسماء جديدة وتغييرات تهدف إلى إعادة الفريق إلى الواجهة. ومن بين أبرز الأسماء التي خطفت الأنظار أشرف بن ضياف، الذي قدم مباراة قوية في سن 31 عاماً، بعدما سجل هدفاً وصنع آخر، مؤكداً أنه قادر على لعب دور مهم في مشروع النجم خلال المرحلة المقبلة.
كما أن نتيجة 3-2 تؤكد أن الفريقين دخلا الموسم برغبة كبيرة في تقديم كرة قدم هجومية، وهو ما جعل الكلاسيكو مختلفاً منذ الدقائق الأولى. ورغم انتصار الترجي، فإن النجم لم يستسلم وحافظ على حظوظه إلى آخر المباراة، الأمر الذي يعكس وجود شخصية تنافسية لدى الفريقين.
ولعل أهم ما يمكن استخلاصه من هذا الكلاسيكو هو أن الجولة الافتتاحية لم تكن مجرد مباراة عادية، بل كانت اختباراً مبكراً لقدرة الترجي والنجم على المنافسة. الترجي خرج بانتصار ثمين وبثقة أكبر، بينما خرج النجم رغم الهزيمة بعدة مؤشرات إيجابية يمكن البناء عليها مستقبلاً.
وفي النهاية، يمكن القول إن كلاسيكو الجولة الافتتاحية وفّى بوعوده، ليس فقط من حيث الأهداف والإثارة، وإنما أيضاً من حيث ظهور أسماء جديدة وعودة لاعبين مهمين، لتؤكد المباراة أن الموسم الحالي قد يكون حافلاً بالمنافسة والإثارة، وأن الصراع بين كبار الكرة التونسية سيكون مفتوحاً منذ البداية.
ع.ب