أشرفت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، اليوم الجمعة 14 أوت 2026، بقصر الحكومة بالقصبة، على مجلس وزاري مضيّق خُصص للنظر في الاستعدادات للعودة المدرسية والجامعية والتكوينية للسنة الدراسية 2026-2027، وتقييم مدى جاهزية مختلف الوزارات والهياكل المعنية لتأمين انطلاقة السنة الدراسية.
وأكدت رئيسة الحكومة ضرورة استكمال التدخلات المتعلقة بالبنية التحتية والصيانة والتجهيزات، وضمان التزود المنتظم بالماء الصالح للشرب، إلى جانب توفير الكتاب والكراس المدعمين والنقل المدرسي والجامعي والإقامة والإعاشة، وتعزيز الإحاطة الصحية وحماية محيط المؤسسات التربوية أمنيًا وبيئيًا.
وأعلنت الحكومة، في هذا الإطار، رصد اعتماد إضافي بقيمة 67 مليون دينار لبرنامج المساعدات الاجتماعية بمناسبة العودة المدرسية والجامعية، لفائدة العائلات الفقيرة ومحدودة الدخل، مع توفير مساعدات مالية وعينية وتمكين التلاميذ من مجانية النقل.
كما شملت الإجراءات المعلنة الحد من الاكتظاظ داخل الفصول، وتعزيز أسطول النقل المدرسي والجامعي، ودعم السلامة المرورية والتواجد الأمني بمحيط المؤسسات، إلى جانب مواصلة رقمنة الخدمات المدرسية وتطوير منظومة «الحياة المدرسية» والتسجيل عن بعد.
وتضمنت الاستعدادات كذلك تعزيز الصحة المدرسية، ودعم التربية الدامجة وبرامج إدماج ذوي الإعاقة وذوي صعوبات واضطرابات التعلم، والتوقي من العنف في الوسط المدرسي، إلى جانب تعزيز الأنشطة الثقافية والشبابية والرياضية.
وفي مجال التكوين المهني، شددت الحكومة على تطوير جودة التكوين وربط الاختصاصات بحاجيات الاقتصاد وسوق الشغل، وتعزيز التربصات التطبيقية، فيما تتواصل الاستعدادات المتعلقة بالإيواء والإطعام والنقل الجامعي وتوفير المنح والمساعدات الاجتماعية.
كما تم التأكيد على توفير الكتاب المدرسي والكراس المدعم في الآجال والكميات الكافية، وإحكام مسالك التوزيع والتصدي للمضاربة والاحتكار، بما يراعي القدرة الشرائية للعائلات.
وأكدت رئيسة الحكومة، في ختام المجلس، أن العودة المدرسية والجامعية والتكوينية تمثل إحدى أولويات الدولة، ولا ينبغي اختزالها في الجانب اللوجستي والتنظيمي، بل تعد محطة ضمن مسار إصلاح المنظومة التربوية وتكامل مراحلها، من التربية قبل المدرسية إلى التعليم الأساسي والثانوي والتكوين المهني والتعليم العالي.