رغم غياب مركز ثقافي بلغاري وملحق ثقافي عن سفارة بلغاريا بتونس، إلا أنها فتحت أبوابها لعدد من الصحفيين والمواطنين للاطلاع على بغض من ملامح ثقافتها وأبجديتها السيريلية، وذلك ضمن مبادرة الأبواب المفتوحة في إطار اليوم الأوروبي للغات.
وفي هذا السياق، أكدت السفيرة البلغارية بوريانا سيميونوفا، حماسة السفارة للمشاركة في هذه المبادرة، مبيّنة أن السفارة حاولت إعداد معرض صغير، يضم مجموعة من اللوحات والمواد التي تقدم للزوار لمحات عن تاريخ بلغاريا وثقافتها.
وتحدثت السفيرة عن بعض المحطات المشتركة في تاريخ بلغاريا وتونس، مشيرة إلى أن البلدين يتقاطعان، بشكل أو بآخر، في طبقات تاريخية تعود إلى الإمبراطوريتين الرومانية والبيزنطية ثم العهد العثماني. واستحضرت في هذا السياق متحف باردو وما يزخر به من فسيفساء، قائلة إن بلغاريا بدورها تحتفظ بفسيفساء تعود إلى الفترات التاريخية ذاتها، وهو ما تحاول بعض اللوحات المعروضة في السفارة أن تعرّف به.
ومن بين أبرز عناصر الهوية الثقافية البلغارية التي توقفت عندها السفيرة، الأبجدية السيريلية، التي تشكل جزءاً أساسياً من الذاكرة الثقافية للبلاد.
وأشار إلى القديسين كيريل وميثوديوس، اللذين ارتبط اسماهما بتطوير الأبجدية السلافية في القرن التاسع، والتي أصبحت لاحقا أساسا للأبجدية السيريلية المستخدمة اليوم في عدد من البلدان ذات اللغات السلافية وغيرها.
وأكدت السفيرة أن بلغاريا تولي أهمية خاصة لهذا الإرث الثقافي، إذ تحتفل في 24 ماي من كل عام بيوم الأبجدية والثقافة والأدب السلافي، وهو موعد يمثل، بالنسبة إلى البلغاريين، احتفاءً باللغة والكتابة والثقافة بوصفها عناصر أساسية في تشكيل الهوية الوطنية.
وفي ختام كلمتها، رحّبت السفير بالزوار مجدداً، داعية إياهم إلى اكتشاف المعرض ومواصلة الجولة داخل السفارة، قبل أن تفتح لهم أبواب مكتبها للتعرف أكثر إلى بلغاريا وثقافتها.
وعرضت السفيرة لوحات تجسد بعض التقاليد على غرار “ناستيناريا” التي تمثل رقصة على جمر متوهج بأقدام حافية على إيقاع موسيقى تقليدية.
كما عرضت السفيرة لوحة توثق لزواج المسلمين حيث يتم تزيين وجه العروس بطلاء أبيض ومساحيق برّاقة، إلى جانب إغلاق عيني العروس حتى انتهاء عقد القران.