تواصل الدورة الرابعة عشرة من مهرجان “أفلام تونسية قصيرة” الاحتفاء بالفيلم التونسي القصير، من خلال برنامج يمتد من 1 إلى 4 أكتوبر 2026، ويجمع بين عروض الأفلام والمسابقات وورشات الكتابة والوساطة الثقافية والندوات واللقاءات مع المخرجين، إلى جانب تكريم عدد من الأسماء التي أسهمت في تاريخ السينما التونسية.
ولا يقتصر المهرجان على تقديم الأفلام للجمهور، فهو يضع النقد السينمائي والتكوين في صلب برنامجه، في محاولة لفتح مساحة للحوار حول الفيلم التونسي القصير، وتحولاته الجمالية والسردية، وكذلك حول مسار النقد السينمائي في تونس.
وتنطلق الدورة يوم الخميس غرة أكتوبر بحفل الافتتاح، الذي يتضمن تكريم أحمد بنيّس، وعلي العبيدي، وفاضل الجزيري وتوفيق الباهي، قبل عرض مجموعة من أفلامهم أو الأفلام المرتبطة بتجاربهم، من بينها “المحمدية” (1974) لأحمد بنيّس، و”تاريخ التاريخ” (1982) لعلي العبيدي، و “القطار” لتوفيق الباهي، والشغل لفاتن الجزيري (2025).
وعلى امتداد أربعة أيام من السينما القصيرة سيعرض 16 فيلما قصيرا محترفا بين وثائق وروائي وتجريبي وتحريك.
و بالتزامن مع مرور أربعة عقود على تأسيس الجمعية التونسية للنهوض بالنقد السينمائي، الجهة المنظمة للتظاهرة، يرسخ المهرجان اهتمامه بالسينما القصيرة وبالكتابة النقدية السينمائية، عبر تنظيم ورشات وماستر كلاس.
وعلى امتداد ثلاثة أيام (من 01 إلى 03 أكتوبر) تنتظم ورشة بشأن “النقد والوساطة السينمائية” يؤطرها الناقد والأكاديمي الهادي خليل.
ويومي 2 و3 أكتوبر تنتظم ورشة الكتابة النقدية من خلال الكلمة والصورة والتقرير، يؤطرها الناقد طاهر الشيخاوي.
وفي اتساق مع أهدافها، تعرض الجمعية التونسية للنهوض بالنقد السينمائي يوم 2 أكتوبر الكراس الرابع بعنوان “الفيلم القصير التونسي ما بعد 2011: سرديات جيل يتحرك”، ويضم 20 نصا يُعنى ب 20 فيلم قصير، بتنسيق وإشراف أنس كمون.
وكانت الجمعية قد أصدرت ثلاث كراسات سابقة اهتمت الأولى بسينما الهواية في تونس
واشتغلت الثانية على تجربة السينمائي الجيلاني السعدي، فيما اعتنت الثالثة الكتابات النقدية للراحل خميس الخياطي.
ومن المنتظر أن يكون اختتام المهرجان في قلب الاحتفاء بالسينما القصيرة من خلال ماستر كلاس يحتفي بتجربة المخرج التونسي فيتوري بالهيبة، وذلك عقب ندوة بعنوان “40 سنة من النقد السينمائي في تونس”، تحتفي بمرور أربع عقود على تأسيس الجمعية.