نظّمت الشبكة العربية لمدققي المعلومات من “أريج”، بالشراكة مع معهد الصحافة وعلوم الاخبار، يوم الخميس 2 أفريل 2026، يومًا مفتوحًا، امتدّ من الساعة التاسعة صباحًا إلى حدود الثانية بعد الزوال. تأتي هذه التظاهرة بالتزامن مع اليوم العالمي للتحقق من المعلومات، وتهدف إلى نشر الوعي بأهمية التثبت من الأخبار الزائفة لدى الطلبة، وتعزيز قدرتهم على التمييز بين المعلومة الصحيحة والمضللة.
وقال الطالب أنيس عبد السلام: «في هذا اليوم، قمنا بأنشطة تعليمية وترفيهية متنوعة تركزت حول التحقق من المعلومات، لتجربة تعليمية ممتعة وفعّالة في الوقت نفسه»
أنشطة تفاعلية وورشات تعليمية
شهد اليوم المفتوح تنظيم مجموعة من الألعاب التفاعلية مثل “Ni oui Ni non” و”Dans quelle info” و”QR Code Game”، التي تهدف إلى تعزيز التركيز والدقة لدى الطلبة أثناء التعامل مع المعلومات. كما اشتملت الفعالية على ورشات Ateliers عملية، أبرزها ورشة حول استخدام الـ Chatbot، حيث ناقش الطلبة المعلومات وأرسلوا صورًا ليتم تحليلها ومناقشتها بشكل مباشر
كما قدّم الفريق معلومات حول أكاديمية أريج التي تمنح الطلبة فرص المشاركة في برامج تدريبية متعددة، مع إمكانية الفوز برحلة إلى الأردن لحضور المنتدى الدولي السنوي الذي تنظمه اريج
عبر تقديم فيديو يوضح كيفية التحقق من المعلومات.
وأكد أنيس عبد السلام أن هذه الأنشطة تهدف إلى تعلّم مهارات التحقق من الأخبار بشكل عملي، وربط التعليم الأكاديمي بتجربة ميدانية تشجع الطلبة على استخدام أدوات وتقنيات التحقق الحديثة
مواجهة التضليل: تعزيز الوعي ودور الصحفي
وأشار عبد السلام إلى أن الهدف الأساسي من هذا الحدث هو ترسيخ مفهوم تدقيق المعلومات لدى الطلبة، في ظل ما يشهده العالم اليوم من تضليل واسع، سواء في تونس أو على الصعيد الدولي، خاصة مع الاعتماد على الأخبار المضللة في النزاعات الجيوسياسية لتوجيه الرأي العام.
كما بيّن أن التحقق من الأخبار أصبح مسؤولية مشتركة، لا تقتصر على الصحفيين فقط، بل تشمل المواطنين، نظرًا لتأثير المعلومات المضللة على الرأي العام وسرعة انتشارها عبر الوسائط الرقمية. وأضاف أن الصحفي يجب أن يتحقق من مصدر الخبر قبل نشره، مع مراعاة الاعتماد على الجهات الرسمية الموثوقة مثل الوزارات والهيئات المختصة
وأكد أنيس أن الحدث يمثّل فرصة تعليمية مهمة للطلبة، لتعزيز مهاراتهم في التدقيق والتحقق، وفهم أعمق لمجال الصحافة والإعلام والاتصال في تونس، وتجهيزهم لمواجهة تحديات الفضاء الرقمي والذكاء الاصطناعي الذي يسهّل انتشار المعلومات الصحيحة والخاطئة على حد سواء
مصادر وبيانات داعمة
وأظهرت دراسة نشرتها صحيفة بي بي سي بتاريخ 10 مارس 2018، وأشرف عليها باحثون من معهد ماساتشوستس للتقنية، أن الأخبار الزائفة تنتشر على تويتر أسرع من الأخبار الحقيقية وتحظى باهتمام أكبر من المستخدمين، وأن البشر هم الأكثر مساهمة في إعادة نشرها مقارنة بالروبوتات. وأوضحت الدراسة أن أكثر المجالات التي تنتشر فيها الأخبار الزائفة هي السياسة، تليها المال والأعمال، العلوم، الترفيه، الكوارث الطبيعية، والإرهاب
هذه الإحصائيات تؤكد أن التدريب على التحقق من الأخبار أصبح ضرورة حيوية، ليس فقط للصحفيين، بل لكل متلقي للمعلومة، لضمان محتوى إعلامي دقيق وموثوق وتعزيز الوعي الرقمي لدى الأجيال القادمة.
عامر بنينة
سنة 2 اتصال
طالب بمعهد الصحافة وعلوم الإخبار
صور محمد علي بن احمد