جدّد الاتحاد الأوروبي التزامه بمواصلة الشراكة مع تونس وتعزيز التعاون بين الجانبين، عبر مبادرات تستجيب للتحديات المشتركة وتدعم التنمية والاستثمار والتعاون الاقتصادي وخلق الفرص، وذلك في إطار حملة تواصلية تحمل شعار “الاتحاد الأوروبي معكم”.
وأوضح الاتحاد، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع “فايسبوك” مرفقة بمعلقات تستعرض أبرز محطات العلاقات التونسية الأوروبية، أن الشراكة بين الطرفين لا تقتصر على الاتفاقيات والمشاريع، بل تشمل أيضا الحوار المتواصل والتبادل بين الشعوب وتوطيد الروابط بين التونسيين والأوروبيين.
جذور العلاقات
تعود العلاقات التونسية الأوروبية إلى سنة 1969، حين وُقّع أول اتفاق تجاري بين تونس والمجموعة الاقتصادية الأوروبية آنذاك، قبل أن تفتتح بعثة المفوضية الأوروبية بتونس سنة 1979.
اتفاق الشراكة لسنة 1995
مثّل اتفاق الشراكة الموقّع في 17 ماي 1995 محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية، إذ كانت تونس أول بلد في جنوب المتوسط يبرم اتفاقا من هذا النوع مع الاتحاد الأوروبي، وقد أرسى، وفق التدوينة، إطارا واسعا للتعاون السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي.
وشهدت العلاقات دفعا جديدا بعد ثورة 2011، إذ اتفق الجانبان سنة 2012 على منح تونس صفة “الشريك المميز”، ما أتاح توسيع مجالات التعاون وتعميق الحوار السياسي والاقتصادي.
والاتحاد الأوروبي هو الشريك التجاري الأول لتونس ومصدر رئيسي للاستثمارات الأجنبية بها، وتشمل مجالات التعاون المبادلات التجارية والاستثمار والسياحة والطاقة، إلى جانب التعليم والتكوين والبحث العلمي والابتكار.
الشراكة الاستراتيجية والشاملة
وفي 16 جويلية 2023، وقّع الطرفان مذكرة تفاهم حول “الشراكة الاستراتيجية والشاملة” بهدف إعطاء نفس جديد للعلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون، لتشمل الاستقرار الاقتصادي الكلي والتجارة والانتقال الطاقي الأخضر والتواصل بين الشعوب والهجرة والتنقل.
أما على الصعيدين الأكاديمي والثقافي، فتشارك تونس في عدة برامج أوروبية، منها “إيراسموس+” و”أوروبا الإبداعية” وبرامج التعاون في البحث والابتكار، بما يتيح فرصا للتبادل الأكاديمي وتطوير المشاريع البحثية وتوثيق التواصل بين ضفتي المتوسط.
ويعكس هذا المسار، حسب الاتحاد الأوروبي، تعدد أوجه الشراكة مع تونس، من التعاون الاقتصادي والاستثماري إلى المجالات الأكاديمية والثقافية والحوار بين الشعوب.
وات