دخل المنتخب المغربي التاريخ في كأس العالم قطر 2022 بعدما أصبح أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ الدور نصف النهائي. وخلال البطولة، خاض 7 مباريات، حقق خلالها 5 انتصارات، وتعادل في مباراة واحدة، وخسر مباراة واحدة، وسجل 6 أهداف، واستقبل 5 أهداف، كما حافظ على نظافة شباكه في 4 مباريات. وأقصى منتخبات عالمية مثل بلجيكا وإسبانيا والبرتغال، قبل أن ينهي البطولة في المركز الرابع، محققًا أفضل إنجاز في تاريخ كرة القدم العربية والإفريقية.
وفي مونديال 2026، دخل “أسود الأطلس” البطولة بثقة كبيرة، مستفيدين من الخبرة التي اكتسبوها في مونديال قطر. ففي دور المجموعات، حقق المنتخب نتائج مميزة أهلته إلى الأدوار الإقصائية، ثم واصل تألقه في ثمن النهائي بفوز كبير على كندا بنتيجة 3-0.
وأظهرت الأرقام مدى فعالية المنتخب المغربي في تلك المباراة، إذ سجل 3 أهداف من أصل 4 تسديدات بين القائمين والعارضة، بنسبة نجاح هجومي بلغت 75% من التسديدات المؤطرة. وسجل عز الدين أوناحي هدفين في الدقيقتين 50 و82، قبل أن يضيف سفيان رحيمي الهدف الثالث في الوقت بدل الضائع (90+8). كما أصبح أوناحي أول لاعب إفريقي يسجل ثنائية في مباراة إقصائية بكأس العالم منذ عام 2002.
وأكد هذا الفوز التطور الكبير للمنتخب المغربي، الذي بلغ الدور ربع النهائي للمرة الثانية تواليًا، كما تقدم إلى المركز السادس عالميًا في التصنيف بعد هذا الإنجاز، وهو أفضل ترتيب يحققه المنتخب المغربي في تاريخه.
ويعكس هذا الأداء نجاح المشروع الكروي المغربي، الذي يعتمد على الاستقرار الفني، وتكوين اللاعبين، والاعتماد على عناصر تنشط في أقوى الدوريات الأوروبية. وبفضل هذا التطور، أصبح المنتخب المغربي أحد أبرز المرشحين لمواصلة المشوار وتحقيق إنجاز جديد في مونديال 2026.
وفي الختام، تؤكد الأرقام أن ما حققه المغرب في مونديال 2022 لم يكن صدفة، بل كان بداية لمسيرة ناجحة تواصلت في نسخة 2026، حيث أثبت “أسود الأطلس” أنهم من بين أفضل المنتخبات في العالم، وأنهم قادرون على منافسة كبار منتخبات كرة القدم العالمية وتحقيق نتائج تاريخية.
ع.ب