أشرف رئيس الجمهورية قيس سعيّد، يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، بقصر قرطاج، على اجتماع مجلس الوزراء، الذي خُصّص للنظر في جملة من المسائل المتعلّقة بالأوضاع العامة في البلاد، إلى جانب مشروعي قانون المالية والميزان الاقتصادي لسنة 2027.
وأكد رئيس الدولة، في مستهل الاجتماع، أن الاستثمار لا يمكن أن يحقّق النتائج المرجوّة منه في غياب استقرار اجتماعي قائم على العدل والإنصاف، مشدّدًا على أن توفير حاجيات المواطنين في مختلف المجالات والجهات يظلّ في صدارة الأولويات.
وفي تطرّقه إلى مشروع قانون المالية للسنة القادمة، أبرز قيس سعيّد ما يتضمّنه من توجّه نحو تحقيق العدالة الاجتماعية والتخفيف من الضغط الجبائي، معتبرًا أن اختلاف الآراء بشأنه أمر طبيعي، غير أن الاختلاف حوله لا ينبغي أن يحجب أولوية الوطن وحقّ المواطنين في حياة كريمة.
وشدّد رئيس الجمهورية على أن المواطنين ليسوا مجرّد أرقام، بل هم ذوات بشرية تتمتّع بحقوق طبيعية يتعيّن على كل مسؤول العمل على ضمانها، وتذليل الصعوبات التي تحول دون تحقيقها. كما دعا إلى استحضار تضحيات الشهداء وآلام الجرحى وتطلّعات الشعب التونسي وآماله في مختلف مراحل العمل والمسؤولية.
وأضاف سعيّد أن الشعب التونسي ينتظر اليوم إنجازات تستجيب لانتظاراته وتطلّعاته، مؤكّدًا أن هذه الانتظارات لن تخيب، وأن الدولة ستستمرّ وإرادة الشعب ستتجسّد على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، وجّه رئيس الدولة رسالة تحذير إلى كلّ من يعتقد أنّه قادر على ابتزاز الدولة أو إرباك السير الطبيعي لمؤسساتها، معتبرًا أنّه «مخطئ في العنوان»، قبل أن يؤكد أن «البدر التمام» سيحلّ، رغم ما قد يصدر عن خصوم تونس ومن يساندهم، في السرّ والعلن، من الداخل والخارج.
22