تناول رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه أمس، بصلاح الزواري، وزير التجهيز والإسكان والمكلّف بتسيير وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، عدداً من المشاريع المتعلّقة بالبنية التحتية، ومنها خاصّة الطريق التي شارفت أشغال إنجازها على الانتهاء، والرابطة بين تونس والجزائر، فضلاً عن عدد من الطرقات داخل الجمهورية، التي لا تزال بعض أشغالها غير مكتملة، أو التي ظهرت بها إخلالات ونقائص بعد فترة قليلة من إنجازها.
كما تطرّق رئيس الدولة إلى المشروع الضخم المزمع إنجازه لربط جزيرة جربة بجسر بدلا من الاكتفاء بالبطاحات أو الطريق الرومانية الحالية، وهو من شأنه أن يضع حدّاً للمعاناة اليومية للمسافرين.
وأكد، في هذا السياق، على أهمية مراجعة التشريعات المنظمة للصفقات العمومية، ليس في مجال البنية التحتية فحسب، بل في مختلف القطاعات، بهدف التصدي للفساد، والحدّ من التجاوزات، واختصار آماد الإنجاز. وأشار إلى أن العديد من الأمثلة تؤكد أن التشريعات الحالية تجاوزها الزمن، سواء في ما يتعلّق بالمدد المحدّدة لإنجاز المشاريع أو بما تشهده بعض الصفقات من مظاهر غشّ وفساد.
وشدّد رئيس الدولة على ضرورة فكّ العزلة عن العديد من الجهات، ووضع حدّ لمعاناة المواطنين جرّاء الانتظار الطويل ومشاقّ التنقّل، مبرزاً أن تونس تزخر بالخيرات والثروات الطبيعية التي أنعم الله بها عليها في مختلف جهاتها، غير أن هذه الثروات ظلّت على امتداد سنوات مهملة، في حين عانى سكان عديد الجهات التفقير والبؤس والإقصاء.
وأكد أن تونس تخوض سباقا ضد الساعة، وأن الشعب التونسي العظيم، الذي خضّب هذه الأرض الطيبة بدمائه من أجل الانعتاق، قادر على تحقيق تطلعاته، وتحويل ما كان يعدّ من قبيل المستحيل إلى حقيقة ينعم بها الجميع في كنف العدل والإنصاف.
وأضاف ” فالإنجازات قادمة، والقرارات التي ستسبقها قادمة بدورها بحول الله تعالى، ما دامت الإرادة الحرة راسخة، والعزيمة قوية وثابتة على المضي قدما نحو تحقيق تطلعات الشعب التونسي.”