منذ اللحظة الأولى للحياة وحتى نهاية الرحلة، لا يفارق القلب مسيرة الإنسان لحظة واحدة، فمن مكانه المخفي عن الأعين، يواصل صديقنا الأزلي ضخّ الدماء إلى أجسادنا من دون توقف بنحو 100 ألف نبضة يومياً، مواكباً مختلف تجارب الحياة وإيقاعاتها. ورغم الدور الحيوي الذي يؤديه هذا الرفيق بصمت، فإننا غالباً ما نغفل عن العناية بصحته إلّا بعد فوات الأوان.
ولأن أمراض القلب تتصدّر مسببات الوفاة على مستوى العالم[1]، خصّصت منظمة الصحة العالمية والاتحاد العالمي للقلب تاريخ 29 سبتمبر من كل عام للاحتفاء يوم القلب العالمي. وتأتي هذه المناسبة كتذكير بأن الخيارات التي نتخذها الآن قد تُحدث فرقاً ملموساً في صحتنا مستقبلاً.
ولا تحتاج هذه الخيارات بالضرورة إلى تغييرات كبيرة في روتين الحياة؛ إذ يمكن لإجراءات بسيطة، بدءاً من تحديد موعد النوم وصولاً إلى تخصيص 30 دقيقة فقط لممارسة الرياضة، أن تساهم مع بعضها في اعتماد نمط حياة أكثر صحة. ويبدو المسار أكثر سهولة اليوم مع مجموعة ساعات Galaxy Watch من سامسونج، والتي تساعد المستخدمين على إدراج مفهوم الوقاية الاستباقية ضمن تفاصيل الحياة اليومية. فمن خلال رصد مؤشرات النوم ومستوى النشاط البدني والإجهاد النفسي وضغط الدم، تساعد هذه الأجهزة على فهم ما يحدث في الجسم بصورة أفضل، وتحديد الخطوات المناسبة للحفاظ على القلب وأدائه لوظائفه على النحو الأمثل.
مؤشر صحة القلب Heart Health Score: مؤشر مثالي لفهم حالة الجسم بلمح البصر
وتوصي جمعية القلب الأمريكية (AHA) بالاعتماد على العوامل الثمانية الأساسية للحياة Life’s Essential 8[2] كمعايير رئيسية لتحسين صحة القلب والأوعية الدموية والحفاظ عليها. وتشمل هذه العوامل العديد من المحددات، من بينها النظام الغذائي، والنشاط البدني، والنوم، والوزن، وضغط الدم، وسكر الدم، والكوليسترول، والتعرض للنيكوتين. ولكن معرفة ما يؤثر في صحة القلب تطرح تساؤلاً جوهرياً يتمثّل في كيفية تأثير هذه العوامل على خياراتنا اليومية.
وهنا يأتي دور مؤشر صحة القلب Heart Health Score ضمن تطبيق Samsung Health، والذي تم تصميمه لمساعدة المستخدمين على فهم حالتهم الصحية بصورة أوضح، إذ يتتبع البرنامج مجموعة من المؤشرات الصحية المعقدة ويحللها، مثل مدة النوم ومستوى النشاط البدني اليومي وتركيبة الجسم والعبء الواقع على الجهاز القلبي الوعائي[3]، ثم يحوّل هذه البيانات إلى درجة رقمية واحدة بسيطة وواضحة، يمكن فهمها ومتابعتها بسهولة.
فعلى سبيل المثال، عند التوقف عن ممارسة الرياضة اليومية لبضعة أيام، ترصد ساعة Galaxy Watch انخفاض مستوى النشاط البدني متوسط إلى مرتفع الشدة، وتعكسه على شكل انخفاض في مؤشر صحة القلب Heart Health Score، لتعطي بعدها توصية بممارسة الجري. ومع إتاحة هذه المعلومات مباشرةً من المعصم، تقدّم الساعة رؤى صحية مخصصة تساعد على ملاحظة التغيرات، وفهم العادات اليومية، واتخاذ الخطوة التالية نحو اعتماد عادات أكثر صحة.

تتيح ساعة Galaxy Watch وتطبيق Samsung Health فهماً مبسطاً لصحة القلب والأوعية الدموية من خلال مؤشر صحة القلب Heart Health Score
صور صُمِّمَت بواسطة الذكاء الاصطناعي لأغراض توضيحية فقط؛ وقد تختلف تجربة وواجهة المستخدم النهائية.
تقنيات المستشعرات المتقدمة: عندما تتحول القياسات إلى معلومات مفيدة
وتأتي ساعات Galaxy Watch من سامسونج مزوّدة بمستشعرBioActive المتطور، والذي يدمج ثلاثة مستشعرات دقيقة تضمّ مستشعر بصري لقياس معدل ضربات القلب (PPG)، وآخر لتخطيط كهربية القلب [4](ECG)، وثالث لتحليل المعاوقة الكهربائية الحيوية (BIA).
وبعد معايرة الساعة مرة واحدة فقط كل أربعة أسابيع باستخدام جهاز قياس ضغط الدم المنزلي، يمكن استخدامها لقياس ضغط الدم[5]بسهولة من المعصم في أي وقت ومكان. وعند وضع الإصبع على القطب الجانبي للساعة لمدة 30 ثانية فقط، تقيس الساعة مخطط كهربية القلب لرصد مؤشرات اضطراب نبضات القلب، مثل الرجفان الأذيني أو النبضات المبكرة. كما تعمل ميزة إشعار اضطراب نَظْم القلب IHRN[6] على رصد الإشارات غير الطبيعية للقلب ومراقبة نَظْمه على مدار اليوم، وإرسال إشعار استباقي عند تكرار هذه المؤشرات.
ويمكن لمثل هذه التنبيهات البسيطة أن تسهم في إنقاذ الأرواح؛ فقد ساعدت هذه الإشعارات[7] في عدد من الدول على الكشف المبكر عن مخاطر صحية مثل تصلب الشرايين أو احتشاء عضلة القلب.

تدعم ساعة Galaxy Watch مراقبة نظم القلب من خلال إشعارات اضطراب نظم القلب وقراءات تخطيط كهربية القلب
صور صُمِّمَت بواسطة الذكاء الاصطناعي لأغراض توضيحية فقط؛ وقد تختلف تجربة وواجهة المستخدم النهائية.
رعاية على مدار الساعة: كيف تراقب Galaxy Watch صحتك استباقياً حتى أثناء النوم
قلبك رفيق دائم يمكنك الاعتماد عليه، فهو لا يتوقف عن العمل سواء كنت مستيقظاً أو نائماً. وعند ارتداء Galaxy Watch أثناء النوم، تحلل الساعة خمس علامات حيوية رئيسية، تشمل معدل ضربات القلب أثناء النوم، وتباين معدل ضربات القلب[8]، ومعدل التنفس، ودرجة حرارة الجلد، ومستوى تشبع الأكسجين في الدم. ثم تُقارن هذه المؤشرات بمعدلاتك الأساسية المعتادة.
وعند الاستيقاظ، ترسل Galaxy Watch إشعاراً إذا رصدت انحرافات ملحوظة عن هذه المعدلات. ومن خلال التنبيه المبكر إلى التغيرات المهمة، تمنحك فرصة للراحة والتعافي أو طلب المشورة الطبية قبل أن تتفاقم المشكلات البسيطة وتتحول إلى مخاوف أكبر[9].

تمنح Galaxy Watch وتطبيق Samsung Health المستخدمين رؤية واضحة لجودة نومهم، من خلال مقاييس تفصيلية وتحليلات تساعدهم على تحسين عادات نومهم
صور صُمِّمَت بواسطة الذكاء الاصطناعي لأغراض توضيحية فقط؛ وقد تختلف تجربة وواجهة المستخدم النهائية.
من القلب إلى القلب: رعاية متكاملة تمنحك راحة البال
الاهتمام بصحة القلب ليس سوى جانب واحد من الحكاية؛ فمن الوالدين وشريك الحياة إلى الأشقاء والأجداد وحتى الأصدقاء، قد تشكل العناية بصحة قلوب المحيطين مسؤولية كبيرة. وتسهم ميزة مشاركة البيانات الصحية (Health Data Sharing)[10] في تطبيق Samsung Health في تخفيف هذا العبء، من خلال مشاركة البيانات المتفق عليها مع المقربين في الوقت الفعلي، مثل عدد الخطوات وضغط الدم ومعدل ضربات القلب والالتزام بتناول الأدوية وغيرها.
كما تتيح الميزة للمستخدم الاطمئنان إلى أن والديه المقيمين بعيداً قد أتما نزهتهما اليومية أو تناولا أدويتهما الموصوفة في موعدها، وكأنه موجود معهما.

يتيح تطبيق Samsung Health للمستخدمين مشاركة بيانات صحية محددة مع المقربين، بما يساعدهم على البقاء على تواصل والاطلاع على الحالة الصحية لبعضهم البعض
صور صُمِّمَت بواسطة الذكاء الاصطناعي لأغراض توضيحية فقط؛ وقد تختلف تجربة وواجهة المستخدم النهائية.
ويتزامن يوم القلب العالمي مع فترة الانتقال بين الفصول، حين تبدأ نسمات الهواء الباردة بالهبوب صباحاً ومساءً. ومع اتساع الفارق في درجات الحرارة بين الليل والنهار، تنقبض الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
ولا يكمن مفتاح الوقاية من أمراض القلب في العلاج بعد ظهور المشكلة، بل في اتباع عادات استباقية تقوم على الانتباه إلى الإشارات الدقيقة التي يرسلها الجسم كل يوم. ويمكن البدء بالعناية بصحة القلب مع Galaxy Watch، الرفيق الصحي الموثوق الذي يبقى إلى جانب المستخدم على مدار الساعة.
[1] المصادر: منظمة الصحة العالمية (WHO): تقرير بعنوان “أمراض القلب والأوعية الدموية (CVDs)”، تم نشره في 31 يوليو 2025 – تقرير بعنوان “الأسباب العشرة الرئيسية للوفاة”، تم نشره بتاريخ 7 أغسطس 2024
[2] المصدر: جمعية القلب الأمريكية (AHA)، العوامل الثمانية الأساسية الثمانية للحياة (Life’s Essential 8).
[3] تقيس ميزة العبء الواقع على الجهاز القلبي الوعائي (Vascular Load) مقدار الضغط الذي يتعرض له الجهاز القلبي الوعائي أثناء النوم، وتوضح اتجاه التغير مقارنةً بالقيمة المرجعية. وتواصل الميزة تحليل هذه التغيرات طوال فترة النوم للوصول إلى تقييم شامل للحالة.
[4] تقوم ميزة تخطيط كهربائية القلب (ECG) بتسجيل وتحليل الإشارات الكهربائية الدقيقة للقلب عندما يضع المستخدم إصبعه على الزر العلوي لساعة Galaxy Watch لمدة 30 ثانية تقريباً، مما يتيح رصد الرجفان الأذيني (وهو اضطراب يتمثل في نبضات سريعة وغير منتظمة) والنبضات الهاجرة (وهي نبضات مبكرة وغير منتظمة).
[5] تعمل ميزة ضغط الدم على قياس ضغط الدم الانقباضي والانبساطي من خلال تحليل موجات النبض باستخدام المستشعر البصري (PPG) في ساعة Galaxy Watch. ويتطلب ذلك إجراء قياس أولي باستخدام جهاز منفصل لقياس ضغط الدم مزود بكُفّة، مع إعادة المعايرة كل أربعة أسابيع (28 يوماً).
[6] ترصد ميزة إشعار اضطراب نظم القلب (IHRN) الأنماط غير المنتظمة التي قد تشير إلى الرجفان الأذيني من خلال مراقبة النبض، وتوفر تنبيهاً مبكراً.
[7] المصدر: مقال When Every Second Counts: Galaxy Watch Series Health Features Help Save Lives، غرفة أخبار سامسونج.
[8] تحلل ميزة تباين معدل ضربات القلب (HRV) التغيرات من دقيقة إلى أخرى في الفترات الزمنية بين ضربات القلب، لإظهار مدى توازن الجهاز العصبي اللاإرادي. ويتم تسجيلها تلقائياً أثناء النوم وفي أوقات الراحة.
[9] تتوفر ميزتا مؤشر صحة القلب (Heart Health Score) والعلامات الحيوية (Vitals) عبر تطبيق Samsung Health بالإصدار 7.0 أو أحدث.
[10] تتطلب ميزة مشاركة البيانات الصحية (Health Data Sharing) موافقة المستخدم، ويمكن للمستخدمين اختيار البيانات الصحية التي يرغبون في مشاركتها بشكل مستقل، بما في ذلك الخطوات والتمارين والنوم والوزن وتكوين الجسم والطعام ومعدل ضربات القلب والتوتر وضغط الدم وسكر الدم والأدوية والعلامات الحيوية.