كشفت دراسة تونسية طبية، نُشرت في أكتوبر الماضي، أن تأخّر مرضى سرطان المثانة غير المتوغل في الطبقة العضلية عن استشارة الطبيب لأكثر من شهر بعد ظهور الأعراض يضاعف خطر عودة الورم، ويرفع احتمال تطوره إلى مرحلة أشد خطورة بأكثر من خمس مرات.
وأعدّ الدراسة فريق من أطباء المستشفى الجامعي الرابطة، وشملت 274 مريضا خضعوا لعمليات جراحية لاستئصال ورم أولي غير متوغل في المثانة بين جانفي 2010 وديسمبر 2011، مع متابعة طبية دامت عشر سنوات. وبيّنت أن التأخر في الاستشارة الطبية عامل مستقل للتنبؤ بانتكاس الورم وتطوره.
وحسب النتائج المنشورة على موقع “ساينس دايركت”، استشار 74.8 بالمائة من المرضى الطبيب خلال الشهر الأول من ظهور الأعراض، مقابل 25.2 بالمائة انتظروا أكثر من شهر. ومن بين 255 مريضا شملتهم المتابعة، بلغت نسبة عودة الورم 38.4 بالمائة، فيما تطورت الأورام المتكررة إلى درجات أو مراحل أكثر خطورة لدى 30.6 بالمائة من الحالات. وأظهر التحليل الإحصائي أن التأخر في الاستشارة لأكثر من شهر يرفع خطر الانتكاس بأكثر من الضعف.
وخلصت الدراسة إلى أن التأخر في طلب الاستشارة لأكثر من شهر يمثل عامل خطر مستقلا لعودة أورام المثانة وتطورها، ما يبرز أهمية التوعية الصحية وحث المواطنين على عدم إهمال الأعراض، خاصة ظهور الدم في البول، لضمان التشخيص المبكر والتكفل الطبي في الوقت المناسب.
للإشارة: سرطان المثانة غير المتوغل ورم ينشأ في بطانة المثانة أو الطبقات السطحية لجدارها دون أن يمتد إلى الطبقة العضلية. وتشمل مراحله أساسا الورم الحليمي الذي لا يغزو النسيج الضام، ثم السرطان الموضعي المسطح (في الموقع)، ثم الورم الذي يغزو النسيج الضام تحت البطانة دون بلوغ الطبقة العضلية. ويتميز بإمكانية تكرره بعد العلاج، وقد يتطور لدى بعض المرضى إلى سرطان يغزو الطبقة العضلية، ما يستوجب متابعة طبية ومنظار مثانة بصفة دورية.