تنظر الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب، في حصتها المسائية اليوم الجمعة، في مشروعي قانون يتعلقان بالموافقة على اتفاقيتي ضمان مبرمتين بين تونس والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، بصفته الجهة المنفذة لصندوق التكنولوجيا النظيفة، لفائدة الشركة التونسية للكهرباء والغاز (الستاغ).
وتتعلق الاتفاقيتان بإسناد قرضين للمساهمة في تمويل برنامج تحسين نجاعة وفاعلية وحوكمة قطاع الطاقة في تونس، حيث تبلغ قيمة القرض الأول 30 مليون دولار أمريكي، فيما يقدر القرض الثاني بـ348.8 مليون أورو، أي ما يعادل نحو 400 مليون دولار أمريكي.
وتندرج هذه التمويلات، وفق شرح الأسباب الذي قدمته الحكومة، ضمن الإصلاحات الموجهة لقطاع الطاقة، وخاصة منظومة إنتاج الكهرباء، بهدف دعم التوازنات المالية للشركة التونسية للكهرباء والغاز، وتحسين مؤشرات أدائها الفنية والتجارية، وتعزيز آليات الحوكمة وحسن التصرف.
وسيوجه القرض الأول، وفق وثيقة عرض المشروع، إلى دعم تطوير الطاقات المتجددة، من خلال تعزيز قدرات إنتاج الكهرباء من مشاريع الطاقة الشمسية والرياح التي ينجزها المنتجون الخواص، وإبرام اتفاقيات شراء كهرباء بقدرة إنتاجية تصل إلى 1000 ميغاواط مع منتجين خواص جدد.
كما يهدف البرنامج إلى تعزيز إدماج الطاقات المتجددة في الشبكة الكهربائية الوطنية، بما يساهم في الحد من الانبعاثات الغازية والتقليص من الاعتماد على الموارد الأحفورية في إنتاج الطاقة.
أما الاتفاقية الثانية فتشترك في الأهداف نفسها، إلى جانب دعم البنية التحتية للطاقة في تونس، وذلك في إطار برنامج حكومي يهدف إلى الترفيع في حصة الطاقات المتجددة من 5.1 بالمائة حاليًا إلى 27 بالمائة بحلول سنة 2028.
كما يستهدف البرنامج تحسين نسبة تغطية تكلفة إنتاج الطاقة من 60 إلى 80 بالمائة، وتقليص الدعم العمومي الموجه للقطاع بنحو 2045 مليون دينار على كامل مدة البرنامج، إضافة إلى إحداث حوالي 30 ألفًا و600 موطن شغل، منها 29 ألفًا و500 موطن شغل خلال مرحلة بناء محطات إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة من قبل الخواص، و1100 موطن شغل خلال مرحلة الاستغلال.
موزاييك