يحتفي مهرجان دقّة الدولي، هذا العام، بمحطة تاريخية تتمثل في الذكرى الخمسين لتأسيسه.
فعلى امتداد نصف قرن، أسهم هذا الموعد الثقافي البارز في إشعاع صورة تونس من خلال أحد أهم الفضاءات التراثية في حوض البحر الأبيض المتوسط.
فالمسرح الروماني بدقّة، الكائن في قلب موقع أثري مصنّف ضمن التراث العالمي لليونسكو يُعدّ من أفضل المدن الرومانية الإفريقية حفظا في شمال إفريقيا.
وبمناسبة هذه الدورة التي ستقام من 10 إلى 25 جويلية 2026، يجدّد الاتحاد الدولي للبنوك (UIB)، عبر مؤسسة الفنون والثقافة (Arts & Culture by UIB)، التزامه بدعم الثقافة من خلال مواصلة مرافقة مهرجان دقّة الدولي للسنة الثالثة على التوالي.
ويأتي هذا الالتزام في إطار علاقة شراكة قائمة على قناعة مشتركة بأن الثقافة تمثل رافدا أساسيا للتماسك الاجتماعي، وللحوار بين الشعوب، ولتثمين التراث على نحو مستدام. كما كانت المؤسسة نفسها قد واكبت الحفلين الاستثنائيين للنجم العالمي برايان آدامز اللذين أُقيما في شهر ماي 2026 ضمن احتفالات الدورة الخمسين، بما ساهم في تعزيز البعد الدولي للمهرجان.
وقد تم الإعلان، رسميًا، عن انطلاق هذه الدورة خلال ندوة صحفية انتظمت اليوم 26 جوان 2026، بأحد نزل العاصمة، بحضور ممثلين عن وسائل الإعلام وشركاء مؤسساتيين وفاعلين من المجال الثقافي.
ومنذ تأسيسه سنة 1975، رسّخ مهرجان دقّة الدولي مكانته كأحد أبرز المواعيد الثقافية في تونس.
وتقوم خصوصيته على الجمع بين الجودة الفنية وقيمة الموقع التراثي الذي يحتضنه. وعلى امتداد عقود، استقبل المهرجان أسماء فنية عالمية، وفي الوقت نفسه وفّر فضاءً للإبداع التونسي والعربي، بما أسهم في تعزيز الحوار الثقافي وتوسيع النفاذ إلى الفنون.
ومن خلال تجديد دعمها، تواصل مؤسسة الفنون والثقافة العمل على تكريس الثقافة والتراث كعاملين من عوامل التنمية البشرية والإدماج ونقل الذاكرة إلى الأجيال القادمة.
وفي هذا السياق، قال المدير العام للاتحاد الدولي للبنوك، بيار لو ران “من خلال مواصلة مرافقة مهرجان دقّة الدولي للسنة الثالثة على التوالي، تؤكد UIB ومؤسسة Arts & Culture by UIB قناعتهما بأن الثقافة ملك مشترك ووسيلة للحوار ومحرك للتنمية المستدامة.
وأضاف أن “دعم هذه الدورة الخمسين، التي تنتظم في موقع تراثي استثنائي معترف به من اليونسكو، يعني الإسهام في صون إرث إنساني عالمي مع تشجيع الإبداع الفني ولقاء الثقافات. ونحن فخورون بمرافقة حدث يساهم في إشعاع تونس ونقل ثرائها الثقافي إلى الأجيال القادمة.”
وتَعِد هذه الدورة الاحتفالية الجمهور بتجربة فنية تلتقي فيها الموسيقى بالتراث وفي رحاب دقّة وتحت سمائها المفتوحة، ستتعالى أصوات وألحان من آفاق متعددة بين آثار عمرها آلاف السنين، لتتحول كل سهرة إلى مساحة للاحتفاء والاكتشاف والتلاقي الثقافي.
ومن خلال هذه الشراكة، تؤكد UIB دورها كفاعل داعم للثقافة، ملتزم بالمساهمة في حفظ التراث، وتشجيع الإبداع الفني، وتعزيز الإشعاع الثقافي لتونس، انطلاقًا من إيمانها بأن الثقافة تظل من أقوى أدوات الحوار والانفتاح والتنمية المستدامة.