أدى رئيس الجمهورية قيس سعيّد، مساء أمس، زيارة إلى مركب المياه بغدير القلة التابع للشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، حيث اطلع على مختلف مكونات المحطة ووقف على عدد من النقائص، مؤكداً ضرورة تداركها في أقرب الآجال، لا سيما ما يتعلق بربط المحطة بمختلف الأقاليم.
ووفق مقطع فيديو نشرته رئاسة الجمهورية على صفحتها الرسمية، أشار رئيس الدولة إلى وجود تجاوزات وإخلالات رغم المجهودات المبذولة في مجالي الصيانة والإصلاح، معتبراً أن هذا الوضع “لا يمكن أن يتواصل”، ومشدداً على ضرورة تجاوز الصعوبات التي تعرفها الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، بالنظر إلى أهمية الخدمات التي تؤمنها لفائدة مختلف مناطق البلاد.
وأكد سعيّد أن توفر الإرادة والإمكانات، إلى جانب تجهيز ورشات الصيانة بمختلف الجهات، من شأنه اختصار آجال التدخل والتسريع في إصلاح الأعطاب وضمان نجاعة الخدمات.
من جهته، استعرض مسؤول بالشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه أبرز التدخلات المنجزة لتعزيز التزود بالمياه في عدد من المناطق الداخلية، من بينها المتلوي والمظيلة بولاية قفصة، وفق المعايير الفنية المعتمدة، بهدف الحد من الأعطاب وضمان استمرارية التزويد.
كما شدد رئيس الجمهورية على أن تكرر انقطاعات التيار الكهربائي بشكل متزامن في عدة مناطق “أمر غير طبيعي”، داعياً كل مسؤول إلى تحمل مسؤولياته والعمل على إيجاد الحلول، ومؤكداً أن كل من يخل بواجبه سيتحمل تبعات تقصيره.
وفي محطة ثانية، تحول رئيس الدولة إلى منطقة قنطرة بنزرت بمعتمدية قلعة الأندلس، حيث اطلع على مدى تقدم أشغال مشروع الحماية من الفيضانات بوادي مجردة، الذي تنجزه الإدارة العامة للهندسة العسكرية، مؤكداً ضرورة إيجاد حلول عاجلة لاستغلال مياه الأمطار وعدم التفريط فيها.
كما عاين تقدم أشغال ترميم جسر العبور على وادي مجردة بالطريق الوطنية رقم 8، مثمناً نسق الإنجاز، وداعياً إلى اعتماد سياسة مائية شاملة وطويلة المدى تضمن حسن استغلال الموارد المائية، خاصة في ظل تسجيل كميات هامة من الأمطار بعدة مناطق.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن قنطرة بنزرت، المشيدة سنة 1608، تعد معلماً تاريخياً تعرض للإهمال على امتداد عقود وتحول إلى مصب للنفايات، معتبراً أن العديد من المعالم الأثرية والتاريخية تعرضت بدورها للإهمال أو الاستيلاء أو التهريب، ومؤكداً أن “تاريخ تونس ليس للبيع”، وأن على كل مسؤول استحضار المصلحة العامة وحقوق التونسيين في كل قرار يتخذه.
واختتم رئيس الجمهورية زيارته بالتحاور مع عدد من المواطنين والاستماع إلى مشاغلهم، وفق ما جاء في بلاغ صادر عن رئاسة الجمهورية.
وات