شهدت مدينة قفصة خلال نهاية الأسبوع الماضي حالة تسمم غذائي جماعي، بعد تسجيل 44 إصابة يُشتبه في ارتباطها بتناول مرطبات من نوع “الميلفاي” اقتنيت من أحد محلات صنع وبيع الحلويات وسط المدينة، وفق ما أكده مدير المستشفى الجامعي الحسين بوزيان بقفصة رضا محمدي
وأصدرت الفرع الجهوي للهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بقفصة، يوم الإثنين 25 ماي 2026، قرارا بالغلق الوقتي للمحل المعني، وذلك في إطار الإجراءات الوقائية إلى حين استكمال التحاليل المخبرية والأبحاث الإدارية والقضائية.
وتعود بداية الحادثة إلى يوم السبت، حين تلقت المصالح الأمنية إشعارا بظهور حالات إعياء وأعراض تسمم لدى عدد من المواطنين بعد تناولهم لمواد غذائية من نفس المحل. وعلى إثر ذلك، تم التنسيق بين الجهات الأمنية والصحية، والتحوّل ميدانيًا إلى المستشفى الجامعي الحسين بوزيان وإلى المحل موضوع الشبهة.
وبحسب المعطيات الطبية، فقد تم تسجيل أولى الحالات في حدود 13 إصابة، قبل أن يرتفع العدد تدريجيًا إلى 32 حالة، ليصل لاحقًا إلى 44 حالة تسمم غذائي، من بينها 12 حالة تطلبت الإيواء بالمستشفى، فيما غادر عدد من المصابين بعد تلقيهم الإسعافات اللازمة. وأكد الإطار الطبي أن الوضع الصحي للمصابين مستقر.
ومن جهته، أوضح المنسق الجهوي للهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بقفصة، عمر عبدلي، لرياليتي أونلاين، أن فرق الهيئة قامت بالتدخل الميداني فور تلقي الإشعار، حيث تم إجراء معاينات داخل المستشفى والمحل التجاري المشتبه به، إضافة إلى رفع عينات من المواد الغذائية قصد إخضاعها للتحاليل المخبرية بهدف تحديد مصدر التلوث.
وأشار عبدلي إلى أن المعاينات الأولية أظهرت وجود إخلالات تتعلق بشروط حفظ الصحة وباستعمال المواد الأولية، وهو ما استوجب اتخاذ قرار الغلق الوقتي للمحل في انتظار نتائج التحاليل واستكمال بقية الإجراءات.
كما أفادت مصادر طبية أن جميع المصابين اشتركوا في تناول نفس المنتوج الغذائي من نفس المحل، ما عزز فرضية وجود تلوث غذائي مرتبط بعملية التحضير أو التخزين، في انتظار تأكيد النتائج المخبرية.
وفي السياق ذاته، أذنت النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بقفصة بفتح بحث تحقيقي في الحادثة، بالتوازي مع مواصلة التحقيقات الأمنية والصحية للوقوف على الملابسات الكاملة وتحديد المسؤوليات.
وتواصل السلطات الصحية متابعة الوضع عن قرب، مع التأكيد على استقرار الحالات التي ما تزال تحت المراقبة الطبية، في انتظار ما ستكشف عنه التحاليل المخبرية خلال الأيام القادمة.
أميمة زرواني