تواصل فرق الإطفاء الفرنسية، اليوم الثلاثاء، جهودها للسيطرة على الحرائق التي اجتاحت غابة فونتينبلو، جنوب شرق العاصمة باريس، بعدما أتت النيران على أكثر من 1900 هكتار وأجبرت السلطات على إجلاء نحو ألف شخص، في وقت فتحت فيه السلطات تحقيقًا بشأن احتمال أن تكون الحرائق مفتعلة.
وأفادت السلطات الفرنسية بأن فرق الإطفاء لا تزال تعمل على احتواء بؤرتين نشطتين، مدعومة لأول مرة بطائرات “كنداير” في منطقة إيل دو فرانس، إلى جانب مشاركة مزارعين بجراراتهم وخزانات المياه للمساهمة في عمليات الإخماد.
وقال المتحدث باسم جهاز الإطفاء في مقاطعة سين-إي-مارن إن المساحة المتضررة لا تزال أولية، مع استمرار انتشار النيران، معربًا عن أمله في السيطرة على الحريق بدعم الوسائل الجوية.
وبالتوازي مع عمليات الإطفاء، أعلن وزير الداخلية الفرنسي توقيف شخصين في إطار التحقيق، فيما يدرس المحققون فرضية الإشعال العمد، بعد رصد نحو عشر نقاط اشتعال في نطاق جغرافي محدود. وأكد الوزير، في المقابل، أن التحقيقات لا تزال جارية، وأن توقيف المشتبه بهما لا يعني ثبوت مسؤوليتهما.
واندلعت الحرائق منذ الأحد الماضي في غابة فونتينبلو، الواقعة على بعد نحو 60 كيلومترًا جنوب شرق باريس، قبل أن تمتد بسرعة بفعل موجة الحر والرياح والجفاف، لتتحول إلى واحدة من أكبر الحرائق التي شهدها شمال فرنسا خلال العقدين الأخيرين.
وتعد غابة فونتينبلو من أبرز الوجهات الطبيعية في فرنسا، إذ تمتد على نحو 25 ألف هكتار وتستقبل قرابة 15 مليون زائر سنويًا، فيما ساهمت كثافة غطائها النباتي وطبيعة تربتها الرملية في زيادة قابليتها لانتشار الحرائق.
وتأتي هذه الحرائق في ظل ثالث موجة حر تشهدها فرنسا منذ بداية عام 2026، حيث أعلنت السلطات أن الحرائق أتت منذ مطلع العام على نحو 32 ألف هكتار من الأراضي، وهو رقم يفوق إجمالي المساحات التي احترقت طوال سنة 2025.
مونتكارلو الدولية