أعرب المجلس الوطني لعمادة الأطباء عن شديد استنكاره، ويدين بأشد العبارات الاعتداءات الأخيرة التي طالت أطباء أثناء مباشرتهم لمهامهم المهنية.
واعتبرت أن هذه الأعمال العنيفة مرفوضة تمامًا، لما تمثله من مساس بالسلامة الجسدية والمعنوية للأطباء وبقية مهنيي الصحة، من أطباء وإطارات شبه طبية، وبالظروف الهادئة والآمنة الضرورية لممارسة الطب، وباستمرارية تقديم الخدمات الصحية، وبحق المواطن في العلاج داخل فضاءات آمنة تحفظ كرامة الجميع.
وذكر المجلس بأن حماية الطبيب ومهنيي الصحة ليست مطلبًا فئويًا أو امتيازًا مهنيًا، بل هي واجب قانوني ومؤسساتي، وشرط أساسي لحماية المريض، وضمان حسن سير مؤسسات العلاج واستمرارية المنظومة الصحية.
وفي هذا الإطار، يعبّر المجلس الوطني لعمادة الأطباء عن تضامنه الكامل مع الزملاء المعتدى عليهم، ويدعو السلطات المختصة إلى تطبيق القانون بكل صرامة ضد مرتكبي هذه الاعتداءات.
وطالب المجلس بفتح التحقيقات القضائية اللازمة، وباتخاذ كل الإجراءات القانونية المستوجبة، بما يضمن كشف المسؤوليات ومحاسبة المعتدين، ويحول دون تكرار مثل هذه الظواهر التي تمسّ من كرامة مهنيي الصحة ومن جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
كما أكد المجلس أنه سيوفر، في إطار صلاحياته وطبقًا للنصوص الجاري بها العمل، المساندة والمرافقة القانونية اللازمة للأطباء ضحايا الاعتداءات، بما يضمن حفظ حقوقهم وتحقيق العدالة.
وطالب المجلس، بصورة عاجلة، بوضع برنامج وطني لتأمين المؤسسات الصحية العمومية والخاصة، يقوم على تنظيم الدخول إلى فضاءات العلاج، وتوفير آليات حماية مناسبة، وإرساء إجراءات واضحة للتبليغ والتدخل، إلى جانب اعتماد استراتيجية وطنية للوقاية من العنف ومقاومته داخل المؤسسات الصحية.
وأكد المجلس الوطني لعمادة الأطباء أن الدفاع عن سلامة الطبيب ومهنيي الصحة هو دفاع عن سلامة المريض، وأن حماية أماكن العلاج هي حماية للحق في الصحة والعلاج.