تحتضن منطقة غرينيتش، في قلب العاصمة البريطانية لندن، يوم السبت 09 ماي 2026، بداية من الساعة الثامنة مساءً، تظاهرة “تونس في لندن”. ويحيي هذه السهرة كلّ من الفنانين التونسيين ألفة بن رمضان، فوزي بن قمرة وجنجون، فيما يتولى تقديمها الثنائي الإعلامي علاء الشابي وريهام بن علية. وتحمل هذه التظاهرة توقيع Khezri Event بإدارة محمد الخزري، الذي يواصل الدفع في اتجاه تقديم صورة أكثر حضوراً وتنظيماً للفن التونسي خارج حدوده، عبر فعاليات تراهن على الجودة الفنية والانفتاح على جمهور دولي، في سياق واضح لتثبيت الثقافة التونسية في الفضاءات الأوروبية بدل الاكتفاء بحضور مناسباتي أو استعراضي.
هذا الحدث لا يكتفي بتجميع عروض غنائية متتالية، بل يسعى إلى بناء لوحة موسيقية تعكس تعددية المشهد الفني في تونس، حيث يلتقي الراب بإيقاعاته الحديثة وكلماته المباشرة مع الطرب الأصيل، وصولاً إلى أجواء المزود بما تحمله من طاقة احتفالية عالية قادرة على خلق تفاعل جماهيري واسع. ويشارك في هذه السهرة عدد من الأسماء التي رسّخت حضورها لدى الجمهور، من بينهم جنجون الذي يمثل أحد أبرز أصوات الراب التونسي بأسلوبه الخاص، إلى جانب ألفة بن رمضان التي تراهن على الأداء الإحساسي والبعد الطربي، وكذلك فوزي بن قمرة الذي يعرف كيف يحوّل الركح إلى مساحة فرجوية قائمة على الإيقاع والتفاعل الجماعي عبر المزود.
ومن المتوقع أن تشهد التظاهرة إقبالاً لافتاً من أبناء الجالية التونسية في بريطانيا، الذين يبحثون في مثل هذه المواعيد عن مساحة لاستعادة الارتباط الرمزي بالمشهد الموسيقي في تونس، رغم أن الرهان الحقيقي يبقى أوسع من مجرد الحنين، ويتعلق بقدرة هذه العروض على تقديم فن تونسي قابل للتصدير والتطور وليس فقط للاستهلاك العاطفي.
“تونس في لندن” ليست مجرد حفل موسيقي عابر، بل تجربة ثقافية تحاول اختزال ملامح من الهوية التونسية في ليلة واحدة، عبر موسيقى تتحرك بين أنماط مختلفة دون أن تفقد صلتها بجذورها. غير أن نجاح هذا النوع من التظاهرات يبقى مرتبطاً بمدى قدرتها على تجاوز الطابع الاستعراضي نحو مشروع فني أكثر استمرارية وتأثيراً في المشهد الثقافي خارج الحدود.