تلقّى محمد علي النفطي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، صباح اليوم 23 مارس 2026، مكالمة هاتفية من Dubravka Šuica، المفوضة الأوروبية من أجل المتوسط، هنّأته خلالها بمناسبة الذكرى السبعين لعيد استقلال تونس، وفق بلاغ صادر عن الوزارة.
وشكّلت هذه المكالمة مناسبة لاستعراض علاقات التعاون بين تونس والاتحاد الأوروبي وسبل تطويرها، بعد أكثر من ثلاثين سنة على إبرام اتفاق الشراكة، إلى جانب بحث عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الوزير، في هذا الإطار، تمسّك تونس بخيار الحوار مع مختلف الشركاء، من بينهم الاتحاد الأوروبي، على أساس الاحترام المتبادل والتضامن والمسؤولية المشتركة، داعيًا إلى مراجعة علاقات الشراكة بما يضمن مزيدًا من التوازن والإنصاف، عبر اعتماد مقاربات وآليات جديدة تأخذ بعين الاعتبار التحديات الراهنة بمختلف أبعادها.
كما جدّد التأكيد على التزام تونس بمعالجة ملف الهجرة وفق مقاربة شاملة تقوم على احترام حقوق الإنسان والكرامة البشرية، مع التشديد على رفض أن تكون البلاد فضاءً للإقامة أو العبور.
ودعا، في هذا السياق، إلى دعم برامج العودة الطوعية للمهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، باعتبارها خيارًا يحفظ كرامتهم، مع التأكيد على أهمية تعزيز تنقّل الأشخاص بين ضفتي المتوسط كرافعة للتنمية المشتركة.
من جهتها، عبّرت المفوضة الأوروبية عن الأهمية التي يوليها الاتحاد الأوروبي لعلاقاته مع تونس، معتبرة إياها من أبرز شركائه في المنطقة.