دعت المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط، في بيان صادر عنها اليوم الأربعاء، إلى الغلق الفوري لمحاضن الأطفال العشوائية، وذلك على خلفية كشف ما اعتبرته “ممارسات خطيرة” داخل إحدى المحاضن غير المرخّصة بولاية سوسة، إثر شكاية تقدم بها أحد المواطنين.
وأوضحت المنظمة أنّ زيارة تفقدية قادتها إلى محضنة عشوائية بالجهة كشفت عن تعرّض أطفال لا تتجاوز أعمارهم الثلاث سنوات إلى التقييد داخل الأسرّة وعربات الأطفال، في ظروف وصفتها بغير الإنسانية، من شأنها المساس بكرامة الأطفال وتهديد سلامتهم الجسدية والنفسية.
وأعربت المنظمة عن بالغ قلقها إزاء هذه الممارسات التي اعتبرتها “صادمة”، مؤكدة أنها تعكس حجم المخاطر التي قد يتعرض لها الأطفال داخل فضاءات غير مرخّصة تُدار بدوافع مادية بحتة، دون اعتبار لمعايير الحماية والرعاية.
ودعت المنظمة إلى تكثيف حملات المراقبة على جميع محاضن وفضاءات رعاية الطفولة، مع التطبيق الصارم للقانون ضد كل من يثبت تورطه في الإساءة إلى الأطفال أو إهمالهم، خاصة في ظل تسجيل حالات وفاة لرضّع خلال السنوات الماضية.
كما حمّلت المنظمة الأولياء جزءًا من المسؤولية، مشددة على ضرورة توخي الحذر وعدم إيداع الأطفال لدى فضاءات غير مختصة أو غير خاضعة للرقابة، داعية في الوقت ذاته المجتمع المدني ووسائل الإعلام إلى الاضطلاع بدورهم في كشف هذه الانتهاكات وحماية الطفولة من كل أشكال الاستغلال والإهمال.