أوضح وزير التجارة وتنمية الصادرات، سمير عبيد، أن الارتفاع المسجل في أسعار بعض الخضر خلال الفترة الأخيرة يعود إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها ما يُعرف بـ”فترة تقاطع الفصول”، وهي مرحلة تشهد تراجعًا في الإنتاج واعتماد السوق أساسًا على المحاصيل المبكرة وإنتاج البيوت المحمية، إلى جانب انخفاض الكميات مقارنة بالسنة الماضية.
وجاءت تصريحات الوزير خلال جلسة عامة بمجلس نواب الشعب خُصصت للنظر في مشروع قانون يتعلق باتفاق بين تونس ومفوضية الاتحاد الإفريقي بشأن مقر مركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة.
وأشار الوزير إلى أن التقلبات المناخية أثّرت بدورها على منظومات الإنتاج، سواء في قطاع الخضر والغلال أو الإنتاج الحيواني، مما انعكس سلبًا على حجم العرض في الأسواق. واعتبر أن هذه الوضعية ظرفية وترتبط أساسًا بعوامل موسمية، مضيفًا أن فترة ما بعد العيد شهدت اضطرابات مؤقتة في التزويد بسبب تأخر عودة بعض المنتجين إلى نشاطهم المعتاد.
وأكد أن مؤشرات السوق بدأت تتحسن تدريجيًا خلال الأيام الأخيرة، مع زيادة تدفق السلع إلى أسواق الجملة، خاصة بعض المواد الأساسية مثل البطاطا والبصل والطماطم.
وفي ما يتعلق بالإجراءات المتخذة، أقر الوزير بأن آلية تسقيف الأسعار لم تحقق النتائج المرجوة، خاصة بعد فترة العيد، مشيرًا إلى اعتماد إجراءات تعديلية في قطاع الدواجن، من بينها تقليص هوامش الربح وتوجيه البيع نحو الدجاج المعد للطبخ، وهو ما بدأ ينعكس تدريجيًا على الأسعار.
كما أضاف أن الوزارة تعمل على تعزيز العرض في الفترة المقبلة عبر توريد أمهات الدجاج وبيض التفريخ، بهدف استعادة التوازن في السوق خلال شهري ماي وجوان.
وفي سياق متصل، أوضح أن النقص المسجل في بعض المواد الغذائية يظل ظرفيًا، مع تسجيل تحسن تدريجي في مؤشرات التزويد. أما بخصوص قطاع المخابز، فقد أشار إلى أن إسناد الرخص يتم على المستوى الجهوي عبر لجان مختصة، مع تدخل الوزارة عند تسجيل أي إخلالات، مؤكدًا أن معالجة الإشكاليات في هذا القطاع تظل مسؤولية مشتركة بين الجهات المعنية.
وات