أعلن وزير النقل رشيد العامري أنّ أسطول شركة الخطوط التونسية يشهد تحسّنًا تدريجيًا، حيث بلغ عدد الطائرات المستغلة حاليًا 12 طائرة، مع تسجيل استقرار في نسق الرحلات وعدم تسجيل تأخيرات خلال الخمسة عشر يومًا الأخيرة. ويأتي ذلك في إطار برنامج إنقاذ استعجالي يهدف إلى إعادة هيكلة الشركة وتحسين أدائها المالي والتشغيلي.
وأوضح الوزير، خلال جلسة عامة بالبرلمان خُصصت لتوجيه أسئلة شفاهية، أنّ الشركة تعمل على استكمال برنامج تدعيم أسطولها، إذ تخضع طائرتان حاليًا للصيانة، على أن يرتفع العدد إلى 14 طائرة مع نهاية الشهر الجاري، ثم إلى 16 طائرة خلال شهر جوان، بعد إعادة إدخال طائرتين من طرازي A320 وA330 إلى الخدمة إثر إصلاح أعطاب في المحركات.
وأشار إلى أنّ الخطة الاستراتيجية تستهدف بلوغ 18 طائرة مع نهاية سنة 2026، مع تعزيز الأسطول بثلاث طائرات إضافية في إطار الكراء مع خيار الشراء، بما يرفع العدد الجملي إلى 21 طائرة، وهو الهدف المحدد ضمن برنامج إعادة الهيكلة.
وبيّن العامري أنّ هذا التحسن يأتي ضمن مساعٍ أوسع لمعالجة الصعوبات المالية والهيكلية التي واجهتها الشركة، مؤكّدًا العمل بالتوازي على استكمال إعداد القوائم المالية واستعادة التوازن المالي تدريجيًا.
كما لفت إلى أنّ هذه الصعوبات لا تقتصر على الخطوط التونسية فحسب، بل تشمل أيضًا عددًا من الشركات المرتبطة بها، على غرار شركات الخدمات الأرضية (الهاندلينغ)، والتموين الجوي (كاترينغ)، وخدمات الحجز (أماديوس)، إضافة إلى الخطوط التونسية السريعة، مشيرًا إلى تحسّن أوضاعها نسبيًا، مقابل مواصلة شركة “تونيسار تكنيكس” مسار التعافي.
وأكد الوزير تواصل الجهود لتعزيز المداخيل والتحكم في كلفة التشغيل، خاصة في ظل ارتفاع نفقات صيانة المحركات، مع الحرص على تحسين معايير السلامة والنظافة وجودة الخدمات على متن الرحلات.
وختم بالتأكيد على أنّ الهدف النهائي يتمثل في بلوغ أسطول يضم 21 طائرة مع موفى سنة 2026، بما يمكّن الشركة من تغطية نفقاتها والانطلاق لاحقًا في مرحلة إعادة الهيكلة الشاملة.
وات