صادق مجلس نواب الشعب على إعادة مقترح القانون المتعلق بتسوية مخالفات الصرف (عدد 2025/058) إلى لجنة المالية والميزانية، وذلك بأغلبية 54 نائبًا، مقابل احتفاظ نائبين ورفض 3 آخرين.
وجاء هذا القرار في ختام جلسة عامة انعقدت الثلاثاء، بناءً على طلب من جهة المبادرة، التي برّرت ذلك بكثرة مقترحات التعديل والحاجة إلى مزيد من التمحيص قبل عرضه مجددًا على التصويت.
من جهته، عبّر رئيس لجنة المالية والميزانية، ماهر الكتاري، عن استغرابه من تغيّر مواقف بعض النواب، بعد أن حظي المشروع بدعم واسع في الفترة الصباحية قبل أن تتجه الآراء لاحقًا نحو تأجيل النظر فيه.
ويهدف مقترح القانون إلى إرساء آلية مزدوجة تشمل إجراءً استثنائيًا لتسوية مخالفات الصرف السابقة، إلى جانب إجراء دائم يسمح للأشخاص الطبيعيين المقيمين بفتح حسابات بالعملة الأجنبية أو بالدينار القابل للتحويل.
ويستهدف المشروع الأفراد دون الشركات، ويشمل مخالفات مثل عدم التصريح بالمكاسب بالخارج أو عدم إرجاع المداخيل بالعملة الأجنبية إلى تونس، مع استثناء الأموال المرتبطة بجرائم الإرهاب وغسل الأموال.
كما يسعى إلى إدماج الاقتصاد الموازي ودعم احتياطي البلاد من العملة الصعبة، عبر تشجيع المخالفين على تسوية وضعياتهم مقابل إعفاءات قانونية، إضافة إلى تحفيز الاستثمار داخل البلاد.
وينص المقترح على جملة من الإجراءات، من بينها تقديم تصريح بالمكاسب وإعادة الأموال إلى تونس وإيداعها في حسابات مخصصة، إلى جانب دفع مساهمة مالية للدولة مقابل الإعفاء من التتبعات.
كما يمنح امتيازات من بينها فتح حسابات بالعملة الأجنبية وإمكانية تحويل جزء من الأموال إلى الخارج في حدود معيّنة، مع إخضاع هذه العمليات لرقابة مالية.
في المقابل، أبدى ممثلو وزارة المالية تحفّظات بشأن بعض بنود المشروع، خاصة ما يتعلق بفتح حسابات بالعملة الأجنبية للمقيمين، محذرين من انعكاساته المحتملة على استقرار العملة الوطنية.
وات