دعا القيادي النقابي السابق بالاتحاد العام التونسي للشغل، قاسم عفية، إلى عقد مؤتمر استثنائي، معتبرًا إيّاه الحلّ الجدي والفعلي للأزمة التي تعيشها المنظمة، ومؤكدًا أنّ تنظيم مؤتمر في مارس 2026 بصيغته الحالية لن يكون كفيلًا بتجاوز الإشكال القائم.
وفي تصريح لإذاعة موزاييك، شدّد عفية على أنّ الأزمة داخل الاتحاد قديمة ومتجذّرة، ولا يمكن معالجتها من خلال استقالة الأمين العام نور الدين الطبوبي أو عبر تغييرات شكلية في الأشخاص، بل من خلال مسار إصلاحي شامل يعيد للعمل النقابي شرعيته ويضع حدًا لحالة الانقسام.
وأوضح أنّ إنجاح المؤتمر الاستثنائي يقتضي، في مرحلة أولى، رفع جميع العقوبات المسلّطة على نقابيين على خلفية خلافات فكرية أو تنظيمية، إلى جانب إعادة الاعتبار للهياكل والمؤتمرات التي قال إنها فقدت دورها ومضمونها خلال السنوات الأخيرة.
كما أكّد ضرورة أن يُنظَّم المؤتمر الاستثنائي تحت إشراف لجنة مستقلة ومشتركة من داخل الاتحاد، وبمشاركة فعلية للهياكل الجهوية، بعيدًا عن منطق الاصطفاف أو الانحياز، بما يضمن استعادة الشرعية ووحدة المنظمة.
وختم قاسم عفية بالتأكيد على أنّ إنقاذ الاتحاد العام التونسي للشغل يمرّ حتمًا عبر مؤتمر استثنائي جامع يعيد له مكانته التاريخية كمنظمة وطنية مستقلة، تدافع عن حقوق الشغالين بعيدًا عن التجاذبات السياسية.
موزاييك