تزامناً مع الأجواء الثقافية التي تعيشها بلادنا بمناسبة الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب، وضمن رؤية تهدف إلى تثمين الرصيد المعرفي والجمالي لمبدعي الجهة، تنظم جمعية علوم وتراث بالقلعة الكبرى فعاليات الدورة الثالثة من تظاهرة “قلعة الإبداع”. ويحتضن قصر بلدية القلعة الكبرى يوم الجمعة غرة ماي هذا المحفل الثقافي الذي يجمع بين تقديم الإصدارات الجديدة، القراءات الشعرية، وتكريم الفنون التشكيلية والموسيقية.
تتميز هذه الدورة بتنوع لافت في الإصدارات المحتفى بها، حيث تشهد الجلسات العلمية التي يترأسها كل من الشاعر أنور بن حسين والرسامة سنية خليفة، تقديم باقة من المؤلفات التي تتراوح بين السير الذاتية، الفكر، والرواية. ومن المنتظر أن يتم تسليط الضوء على كتاب “مسير ونثار” للأستاذ حاتم بوبكر، والمجموعة الشعرية “ادرستيا” للشاعرة دلالة جاء بالله، إضافة إلى انفتاح التظاهرة على اللغات الأجنبية من خلال تقديم كتاب “انفخ في الريح” بالفرنسية للكاتب محمد الصالح حويشي، والمجموعة الشعرية بالإنجليزية للتلميذة ريما سلامة، مما يعكس تواصل الأجيال الإبداعية في المدينة.
كما يثري البرنامج بتقديم مؤلفات فكرية وأدبية أخرى على غرار “بين السطور فكر امرأة” لرانيا الحمامي، “مدينة الشوط الثالث” لرفيق الشاهد، “في كفالة أنثى” لمحمد الناصر العكروت، “النبوءة والشعر” للدكتور محمد النوي، و”ألحان الهوى” للدكتور توفيق بن عامر.
وإيماناً منها بوحدة الإبداع، خصصت الجمعية حيزاً لتكريم الفنون التشكيلية من خلال الاحتفاء بتجربة الرسامة الدكتورة إيمان بن الحاج، تقديراً لبصمتها الفنية المتميزة. وفي الجانب الموسيقي، سيكون الموعد مع تقديم الألبوم الغنائي الجديد للمطرب نبيل خليفة، في خطوة تهدف إلى دعم الإنتاج الفني المحلي وربطه بالجمهور.
تختتم التظاهرة بفسحة وجدانية من خلال قراءات شعرية يؤثثها نخبة من ضيوف المدينة وشعرائها، بمشاركة عائشة المؤدب من سيدي بوعلي وئام النخلي من أكودة، إلى جانب أصوات شعرية من القلعة الكبرى. وستتوج الفعالية بتكريم المشاركين، في حركة رمزية تؤكد على دور “جمعية علوم وتراث” في جعل القلعة الكبرى منارة للإشعاع الثقافي، وجسراً يربط المبدعين بذاكرتهم وتراثهم الحي.