شهدت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيدًا عسكريًا جديدًا، بعدما شنت القوات الأمريكية، الأربعاء، سلسلة غارات استهدفت مواقع دفاعية ومنشآت صاروخية ساحلية إيرانية، في حين أعلنت طهران تنفيذ هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن الضربات استهدفت أنظمة دفاع ساحلية ومواقع لإطلاق وتخزين صواريخ كروز، إضافة إلى مراكز قيادة ومنشآت للمراقبة الساحلية في جزيرة طنب الكبرى ومدينة بندر عباس، مؤكدة أن العمليات تأتي في إطار حماية حرية الملاحة بعد إغلاق مضيق هرمز.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت والأردن، من بينها قاعدة علي السالم الجوية في الكويت، وذلك ردًا على الضربات الأمريكية، واصفًا المواجهة بأنها “حرب بقاء”.
ويأتي هذا التصعيد بعد انهيار الهدنة التي كانت قائمة بين الطرفين، وتزامنًا مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم، وهو ما انعكس على أسواق الطاقة، حيث ارتفع سعر خام برنت إلى نحو 84.95 دولارًا للبرميل.
كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في عدد من المناطق، بينها بندر عباس والأهواز وقشم، فيما أعلنت السلطات تفعيل منظومات الدفاع الجوي في طهران. وأشارت تقارير رسمية إلى وقوع غارات بالقرب من مستشفى في مدينة الأهواز، ما استدعى إخلاءه احترازيًا.
من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران “ترغب بشدة في التوصل إلى تسوية”، مؤكدًا استمرار الاتصالات بين المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين، مع التشديد على أن واشنطن ستواصل الضغط إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
في المقابل، أكدت طهران أن إعادة فتح مضيق هرمز مشروطة بالتزام الولايات المتحدة ببنود مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، في وقت لا تزال فيه العمليات العسكرية مستمرة وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.