تحصّلت الممثلة التونسية آية بلاغة على جائزة أفضل أداء أول لممثلة دور رئيسي عن دورها في فيلم وين يأخذنا الريح للمخرجة آمال قلاتي.
وين ياخذنا الريح(حيث تأخذنا الريح) فيلم روائي طويل للمخرجة آمال قلاتي يجول في وجدان جيل جُبل على الخيبات لكنه بقي متشبثا بالحلم والحرية والحب رغم أكوام السوداوية من حوله.
ولئن يوحي عنوان الفيلم المشارك في المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة في مهرجان الجونة السينمائي بالتسليم والانصياع إلى حركة الريح التي تحدد مسار الشخصيات إلا أن تواتر الأحداث ينتهي إلى أن الريح تهب من داخلها لتضبط إيقاع التمرد والثورة.
ونون الجماعة التي تطل من العنوان تتخطى الجمع اللغوي إلى استدعاء جيلٍ بأكمله، الجيل الذي وُلد على حافة الثورة، ومضى في الحياة مثقلا بأسئلة لم يجد لها جوابا بعد.
وفي اختيار الممثلين، تبدو آية بلاغة وسليم بكار مثالييْن لتجسيد هذه الهشاشة الناضجة، إذ تحمل “آية” ملامح تعرف التمرّد جيدا، وحضورا على الشاشة يفيض بالحياة، أما “سليم” فيملك حضورا لا يحتاج إلى كلام، نظراته وحدها تحكي عن التردد والخوف والرغبة في الانعتاق.
بين الثنائي تتكوّن كيمياء ناعمة يحركها الشغف والعفوية النابعة من الانتماء الفعلي لجيل الثورة، ذلك الجيل الذي إن كنت منه ستصدقمها لأنهما يشبهان كل من يحلم بغد آخر ويرغب في السفر ولكنه لا يغادر ويضحك رغم كل شيء.
وفي ما يلي قراءة في الفيلم :