أكد رئيس الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب “فتحي الجرّاي” في تصريح لـ”ريالتي اون لاين ” أنه تم تقديم أكثر من 800 إحالة إدارية وأكثر من 100 إحالة قضائية في شبهات تهذيب وسوء معاملة منذ تأسيس الهيئة، وهي أرقام ستصدر لاحقا في تقرير نشاط الهيئة.
وأضاف “الجراي”، على هامش ندوة لعرض دليل حقوق الموقوفين في تونس، أن هذه الإحالات تؤكد وجود انتهاكات وخروقات في الأماكن السالبة للحرية بتونس.

وأشار إلى أن الاكتظاظ من بين أهم الإشكاليات في الأماكن السالبة للحرية حيث يبلغ عدد المساجين حوالي 33 الف سجين بما يقارب 30 سجنا في مساحة لا تتجاوز طاقة استيعابها 18 ألف سجين.
وأوضح أن الاكتظاظ يسبب إشكاليات أخرى للمساجين منها نقص في الخدمات، ومشاكل صحية أو عدم احترام الكرامة البشرية لا سيما من خلال نقص الأسِرَّة.
وفي سياق متصل، أكد تظافر الجهود من أجل سرعة المسار القضائي وإعطاء أولوية للعقوبات البديلة وعدم استسهال العقوبات السالبة للحرية في الحالات التي لا يمثل الشخص المعني خطرا على المجتمع.
يذكر أنه قد تم تقديم دليل حقوق الموقوفين في تونس بالتعاون مع مركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية خلال ندوة انعقدت، اليوم السبت 7 فيفري 2026، بمدينة صفاقس.
ويُعد هذا الدليل أول دليل من نوعه في تونس يُعنى بشكل شامل ومبسّط بحقوق الأشخاص الموقوفين، ويهدف إلى تعزيز ثقافة احترام الضمانات القانونية وحماية الكرامة الإنسانية أثناء التتبعات الجزائية.
كما يُمثّل هذا الدليل مرجعًا عمليًا متخصصًا لفائدة المحامين، والحقوقيين، والصحفيين، وكافة المتدخلين والمهتمين بمجال العدالة الجزائية وحماية حقوق الإنسان.
ويتناول الدليل ثلاثة محاور أساسية تتمثل في الاستيقاف والاحتفاظ والإيقاف التحفظي.
وقد تم تقديم الدليل من قبل القاضي فريد بن جحا، المختص في القانون الجزائي بمشاركة الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب ومركز الكواكبي للتحولات الديمقراطية.
