وجّه رئيس الجمهورية قيس سعيّد انتقادات مباشرة إلى وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي، معتبرا أنها لم تقم بدورها على الوجه المطلوب في عدد من المناطق الساحلية، وداعيا إلى مضاعفة الجهود وتعزيز التدخلات الميدانية للتصدي لمختلف أشكال الاعتداءات والتجاوزات التي تطال الساحل.
وجاءت هذه التصريحات خلال اجتماع أشرف عليه، أمس، بقصر قرطاج، بحضور رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، ووزير البيئة حبيب عبيد، ووزيرة الشؤون الثقافية أمينة الصرارفي، والمديرة العامة لوكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية ربيعة بالفقيرة، والمكلف بتسيير وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي مهدي بالحاج.
وتناول الاجتماع الوضع البيئي والتلوث، على خلفية الزيارة التي أداها رئيس الدولة، الأحد، إلى مدينة رادس، حيث شدد على أن كل من تسبب في التلوث يجب أن يتحمل كامل مسؤوليته، تطبيقا لمبدأ “الملوث يدفع” المعتمد في القانون الدولي منذ قمة ريو دي جانيرو سنة 1992، ومقتضيات الفصل 47 من الدستور الذي يضمن الحق في بيئة سليمة ومتوازنة ويلزم الدولة بتوفير الوسائل الكفيلة بالقضاء على التلوث البيئي.
وأكد رئيس الجمهورية ضرورة الإسراع في تنفيذ برامج تهيئة وصيانة الشريط الساحلي بما يضمن المحافظة على الثروات الطبيعية والبيئية، ويستجيب لتطلعات المواطنين في التمتع بساحل نظيف ومحمي.
كما تطرق الاجتماع إلى حماية المواقع الأثرية، إذ انتقد رئيس الدولة وضعية عدد من المواقع، مستشهدا بالآثار التي اكتشفت على ضفاف وادي مليان وتحولت إلى مصب للفضلات، معتبرا أن هذا المثال يعكس وجود مواقع أثرية أخرى لم تحظ بالحماية اللازمة أو تعرضت للنهب
39