أكدت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، اليوم الخميس، ضرورة الرفع من درجة الاستعداد واليقظة لموسم الأمطار والتوقي من التقلبات المناخية خلال فصلي الخريف والشتاء المقبلين، وذلك تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية قيس سعيّد.
وجاء ذلك خلال إشرافها بقصر الحكومة بالقصبة على مجلس وزاري مضيق خُصص لمتابعة خطط العمل والبرامج الاستباقية استعدادا لموسم الأمطار ومجابهة تداعيات التقلبات المناخية.
وشددت رئيسة الحكومة على اعتماد مقاربة تقوم على الاستشراف والتخطيط والجاهزية والتدخل المبكر، مع تعزيز صيانة البنية الأساسية والرصد والإنذار المبكر، وإجراء معاينات ميدانية دورية، خاصة في المناطق الأكثر عرضة للفيضانات.
وخلال المجلس، استعرض عدد من الوزراء المعنيين مدى تقدم برامج الاستعداد، والتي تشمل جهر الأودية ومجاري المياه وتنظيف البالوعات وشبكات تصريف مياه الأمطار، إلى جانب صيانة منشآت الحماية والسدود والبحيرات الجبلية ومحطات الضخ والمنشآت المائية والطرقات والمسالك.
وتتواصل حاليا أشغال إنجاز 29 مشروعا لحماية مدن ومناطق عمرانية من الفيضانات، بكلفة جملية تناهز 396 مليون دينار، على أن يتم استكمالها خلال سنة 2026.
كما تم إلى موفى جويلية الماضي جهر وتنظيف 2250 كيلومترا من القنوات ومجاري الأودية والمجاري الفرعية، إضافة إلى تنظيف نحو 62 هكتارا من أحواض تجميع المياه، في انتظار استكمال البرنامج السنوي الذي يشمل حوالي 3800 كيلومتر من القنوات والمجاري و70 هكتارا من الأحواض.
وفي ما يتعلق بالأودية، تم جهر وتنظيف 131 كيلومترا من أصل 363 كيلومترا مبرمجة، مع تواصل التدخلات في 18 ولاية. كما تم إنجاز صيانة 83 بحيرة جبلية، فيما تتواصل الأشغال للتعهد بـ116 بحيرة أخرى.
وشملت التدخلات كذلك شبكات ومجاري مياه الأمطار، حيث تم جهر 476 كيلومترا إلى موفى جويلية، مع مواصلة الأشغال لاستكمال جهر 562 كيلومترا إضافية.
وفي إطار معالجة أضرار الفيضانات المسجلة خلال جانفي 2026، تم رصد اعتماد بقيمة 132 مليون دينار لفائدة 15 ولاية، على أن تنجز الأشغال على مرحلتين، تشمل الأولى معالجة 120 نقطة بكلفة 84 مليون دينار.
ودعا المجلس الوزاري إلى التسريع في إنجاز الأشغال الوقائية واستكمالها قبل بلوغ ذروة موسم الأمطار، مع إجراء معاينات ميدانية للمناطق والمنشآت ذات الأولوية والتدخل الفوري لمعالجة النقائص، والتثبت من جاهزية المعدات والآليات ووسائل التدخل.
كما أوصى بترتيب النقاط السوداء والمناطق والمنشآت المعرضة للفيضانات وفق درجة الأولوية، وتحيين مخططات تفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة، إلى جانب تطوير منظومات الرصد والقياس والإنذار المبكر وتعزيز سرعة تبادل المعطيات بين مختلف الهياكل.
وأكدت رئيسة الحكومة، في ختام المجلس، أن مجابهة التقلبات المناخية تتطلب تعبئة مختلف الهياكل والموارد البشرية واللوجستية واعتماد ثقافة الوقاية والاستباق، بما يضمن سرعة التدخل والحد من تداعيات الظواهر الجوية.
موزاييك