في إطار الاحتفال بشهر التراث، تحتضن دار الثقافة بالقلعة الكبرى، يوم الأحد 19 أفريل ملتقى فكريا يجمع نخبة من الأكاديميين والمبدعين للتباحث حول تطور فن العمارة بالبلاد التونسية، مع التركيز على جهة الساحل كنموذج للدراسة.
تنطلق فعاليات هذا الحدث الثقافي الذي تنظمه جمعية علوم وتراث بالقلعة الكبرى بلمسة فنية تعكس عمق الروابط الإنسانية، من خلال معرض تشكيلي يجمع ثلة من الفنانين من تونس وفلسطين، وهم محمد الزواري وربيعة بلطيفة وبديع الصيد جاء بالله وسنية خليفة ونهال اللحياني، إلى جانب الفنان الفلسطيني مروان العلان، حيث تتوحد رؤاهم حول محور التراث وفن العمارة في حوار بصري يستحضر عبق التاريخ.
و سيفتتح الأستاذ محمد علي بن عامر، رئيس الجمعية، البرنامج بكلمة ترحيبية فيما سيترأس الجلسة العلمية الأولى الأستاذ الصحبي بن منصور، المختص في الحضارة الإسلامية بجامعة الزيتونة. وتتضمن هذه الجلسة مداخلات للعديد من المختصين من ذلك محمد الصغير قايد، مدير المعهد العالي للفنون الجميلة بسوسة، تحت عنوان “حجارة وحضارة”، والأستاذة خولة سوقير التي تسعى إلى استنطاق خصوصية التراث المعماري في مطماطة. بينما يغوص المهندس علي العجمي في الرموز الوظيفية والدلالية للمئذنة. وتختتم الأستاذة عفاف الغنوشي هذا المحور بتحليل تحولات العمارة في مدينة سوسة.
وفي الجلسة العلمية الثانية، التي يترأسها الأستاذ حافظ الجديدي، يتواصل النقاش الفكري عبر مداخلة الفنانة التشكيلية والاستاذة سنية خليفة حول ثنائية الأصالة والمعاصرة في العمارة التونسية، متبوعة بمداخلة الأستاذ و ورئيس الجمعية التونسية لفن الفسيفساء بديع الصيد جاء بالله التي تبحث في جماليات المكان من خلال العلاقة الوثيقة بين الفسيفساء والمعمار. كما يسلط الباحث محمد مديمغ الضوء على فلسفة الأقواس في العمارة التقليدية من الشكل إلى المعنى، ليكون الختام مع الأستاذة ربيعة بلطيفة التي تطرح إشكاليات ممارسة الفن داخل الفضاء المعماري، مما يجعل من هذه الندوة رحلة معرفية متكاملة تربط بين تاريخ البناء وجماليات الفنون وإشكالات الواقع العمراني المعاصر.